...
Img 20250716 wa0022

 

الكاتبة أمينة حمادة

 

أبحث عنك في وجوه المارّة، أقلب بصري تارةً هنا وتارةً هناك، أتفقد المسافرين، وأعدُّ طلاب المدارس،

أجوب بعينَيّ تضاريس الوطن وهضابه، أفتش في ركّاب الباصات…لعلّ تفاصيلاً منك تُلفتني.

 

عبثًا، تاهت خُطاك على رمال الحياة وسط الأمواج الهائجة، رجوتُ أن ينقص عدد من ساروا على الطرقات، لتكون أنت من يُكملها. لكنك اختبأت خلف جدران الزمن، وتركت الفؤاد مكلومًا خلفك.

 

إلى المجهول الذي لم يأتِ بعد، إلى الذي لكأ قلبي بفراقه قبل أن ألقاه، لعلّه يومًا يقرأ ما تدفّق من أفكارٍ في مُخيّلتي لأجله.

 

لأجله هو، سأكتب، وأرسم، حتى أتعلّم فنّ النسيج، لأَنسُج له اسمَه، وتاريخ قدومه.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *