...
Img 20250712 wa0095

 

الكاتبة ملاك عاطف

 

عنونتُ نصّي باستفهامٍ لاذع، ورجوته قبل أن يستقرّ على حصيرة الكلمات أن يجلجل كيانك.

تظاهرْ باللامبالاة كما شئت، وكيف شئت، ففي نهاية المطاف، أنا وأنتَ يا أيّها الخدّاع نعلم تمامًا أن غلطتك تحكّ جلد ضميرك الذي أمتّه غدرًا برصاص الاستغلال والأنانية.

 

عاهدت نفسي ألا أدع كلماتي تجحف في حقّك، وإن كان خاطري المكسور يدرك أنك لا تستحقّ أن تُحفَظ سيرتك.

وقد فعلتُ، لا لشيءٍ سوى أن مروءتي عزيزةٌ، تترفّع عن الاندلاق في مستنقع أذاك.

 

يا سيّد الأحكام القاسية، يا من احترفتَ اختلاق الحجج والذرائع الواهية، وأدمنتَ تعليقها على شمّاعاتٍ من اللغو والكلام الفارغ…

إنني لست آسفةً على ماضٍ كنتَ فيه؛ بل قد أطبقتُ عليه دفّتَي قاع نعلَيَّ، ودستُ فعلتك الجارحة، جاعلةً منها سُلّمًا أصعد به نحو فردوس النجاح.

 

أكتب إليك سطورًا لن تقرأها أيّها النائم على وسادةٍ من ريش البراءة المدّعاة اغضض من صوت شخير سفاهة أحاديثك،

فقد وضعتُ أوراد استغفاري في أسرّة الاحتساب، ودثّرتها بثقتي المطلقة بالعدالة الربّانية.

 

يا أيّها الجاهل المتواري خلف ثوب الثقافة، ألم يقل لك أحدٌ بعد؟ إنّ ثوبك بالٍ، يفضح زيف مكانتك.

 

تتأجّج الاستعارات في بطن قلمي، وأستخسر فيك جمال البلاغة، حتى دهشةٍ قد تتملّك القارئ من مفردةٍ أو تشبيهٍ ما.

لذا خذها منّي صريحة: ارمِ أوراقك حيث شئت، فكلّها ستذروها ريح الطمع.

ونقِّل فؤادك حيث شئت من البناء؛ فالارتقاء لا يكون إلا لثريّا الصادقين.

 

والسلامُ على حبري، وحرفي، وصفحاتي، وسطوري… وحسب. أمّا أنت؟

حسبي الله ونِعم الوكيل… لا تنسَها. فصداها سيظلُّ هاجسًا، أو شبحًا يلاحق سكونك مدى الحياة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *