الكاتبة أمنية حمادة
بعد أن جُبتُ الأرض ذهابًا وإيابًا أبحث عن بصيص أمل، بعد أن فتّشتُ في كل الأزقّة والطرقات عن حلمٍ أتبنّاه…اكتشفت أن كلّها كانت وهمًا، وجميعهم منافقون؛ هم أنفسهم من رسموا لي حياة وردية في زمنٍ مضى، من أوهموني بحبٍّ دون مقابل.
مؤخرًا، اكتشفتُ الحقيقة وسط زيفهم، وكان تدميري هو المقابل الذي لم تبصره عينا بصيرتي إلا بعد فوات الأوان.
في اللحظات التي مددتُ فيها يديّ، لم أجد حتى طيفًا منهم. في وجهي كانوا نعم السند، ومن خلفي… سكاكينٌ تلد في ظهري.
لم أعد أُعلّق انتظاراتي على أحد، وضعتُ لنفسي حدودًا، لا تخطٍّ فوقها ولا عبورًا بعدها.
فقدتُ هويتي برفقتهم، لا كنتُ أنا، ولا كنتُ نسخةً منهم.
لكنني عرفتُ قيمة ذاتي جيدًا…أستحقّ من يحملني على كفوفه، بل بين أضلعه. فأنا لا أُعوّض، لو بحثتم فوق الدهر دهرًا.
![]()
