الكاتبة أمينة حمادة
أطيلي الغياب، فالشتاء دافئ بقرب المدفأة، لا بقربك. والشاي المُرّ يصبح حلوًا بملعقة سكر، وليس حين تضعين إصبعك فيه.
الخريف مؤنس جدًّا، وليس مُملًّا كما كنت أنعته، إنما الملل كان جوارك. الكتب أكثر أُنسًا منكِ.
دع الغياب يلتهم صدري، كما تقولين؟ لا، وألف لا؛ فالغياب أضاف قوة إلى قوتي.
فالضربات المتتالية لم يعد القلب معها خالي الوفاض، بل امتلأ يقينًا بأن كل شيءٍ يُعَوَّض.
أطيلي الغياب، فليالي ديسمبر موحشة وكئيبة دونك، بل النوم فيها أكثر راحة.
وقراءة الروايات ليست مملّة، كما أنكِ لستِ من هواة القراءة. بل هي مُسلية، وتنسيني فجوة الحنين إليكِ.
كما أن آخر الدواء: الكيّ، كذلك آخر العلاقات المسمومة: البتر. لا تعودي… أنا بخير.
![]()
