...
Img 20250717 wa0003

المحررة: أسماء السيد لاشين 

 

في زوايا الظلال، حيث تتحدث الأشكال بأقل قدر من الضوء، تنشأ لوحة تخبرنا أن الفن ليس مجرد ألوان، بل روح تتنفس عبر الخطوط. من عالم الطبيعة الصامتة، ومن صمتٍ يحمل آلاف الأحاسيس، جاء عبدالرحمن محمد، فنان شاب بدأ رحلته مبكرًا، وتحدى الصمت بقلمه، ليصنع من موهبته حكاية تستحق أن تُروى.

 

 

1. في البداية، نود أن نتعرف عليك، وكيف كانت بدايتك مع عالم الرسم؟

اسمي عبدالرحمن محمد. بدأت شغفي بالرسم منذ الطفولة، حين كنت طالبًا في المرحلة الابتدائية. منذ تلك اللحظة شعرت بأن هناك شيئًا مختلفًا يجذبني إلى الورق والقلم.

 

2. متى أدركت أن لديك موهبة فنية، ومن أول من شجعك على تنميتها؟

أدركت موهبتي في المرحلة الابتدائية، وكانت والدتي أول من لاحظ ذلك وشجعتني بكل حب واهتمام، فكانت الداعم الأول لي.

 

3. ما الأساليب أو الخامات الفنية التي تميل لاستخدامها في أعمالك، ولماذا؟

أُفضل استخدام القلم الرصاص والفحم، وأحيانًا الألوان المائية. أحب هذه الخامات لأنها تعبر عن هدوئي الداخلي، وقد تعلّمت استخدامها على يد من ساعدوني خلال رحلتي، فارتبطت بها بشكل خاص.

 

4. هل هناك رسامون تأثرت بهم في رحلتك الفنية؟ وكيف انعكس ذلك على أسلوبك؟

نعم، تأثرت بأسلوب معلمتي في المدرسة، وأحببت النمط الحزين والطبيعة الصامتة، وهو ما ينعكس بوضوح في معظم أعمالي، التي غالبًا ما تُرسم بالفحم أو الرصاص، وتتناول مشاهد من الطبيعة أو حالات شعورية عميقة.

 

5. ما نوع المواضيع التي تحب التعبير عنها من خلال لوحاتك؟

أحب التعبير عن مفاهيم مثل الحرية، وجمال العالم، وأحيانًا أوظف الصمت كحالة فنية، لما يحمله من عمق وبساطة في آنٍ واحد.

 

6. كيف ترى تأثير الفن التشكيلي على المجتمع، خاصة بين فئة الشباب؟

بصراحة، لم أتأثر بالفن من خلال المجتمع بشكل مباشر، ولكن أؤمن أن الفن قادر على أن يمنح الشباب وسيلة للتعبير، ونافذة لفهم ذواتهم بشكل أعمق.

 

7. ما أبرز التحديات التي واجهتها كمُبدع شاب في مجال الرسم؟

أكبر التحديات كانت خلال المرحلة الإعدادية، حين لم أجد من يوجهني أو يدعمني فنيًا. ظللت أبحث عن سبيل حتى وصلت إلى المرحلة الجامعية، وهناك بدأت أطور نفسي، بدعم من معلمتي في الكورس، ومن والديّ الذين لم يتوقفوا عن دعمي.

 

8. حدثنا عن تجربتك داخل مؤسسة “بصمة المستقبل”، وهل كان لها دور في دعم موهبتك أو إتاحة فرص لعرض أعمالك؟

بالتأكيد، مؤسسة “بصمة المستقبل” كان لها تأثير كبير، حيث استطعت من خلالها عرض أحد أعمالي في مسابقة فنية. كانت تلك أول مرة يخرج فيها أحد رسوماتي للنور أمام جمهور حقيقي.

 

9. هل شاركت في معارض أو فعاليات فنية؟ وما التجربة التي أثرت فيك بشكل خاص؟

حتى الآن لم أشارك في معارض، لكن المشاركة في مسابقة “بصمة المستقبل” كانت نقطة بداية أثرت فيّ بشكل خاص، لأنها أتاحت لي فرصة إظهار موهبتي.

 

10. ما هي طموحاتك المستقبلية على المستوى الفني؟ وهل هناك أعمال جديدة تعمل عليها حاليًا؟

أطمح لتعلم المزيد من الأساليب والخامات الفنية المختلفة، وأتمنى أن أطور نفسي في أكثر من مدرسة فنية. حاليًا، أعمل على مشروع خاص بي وهو كتاب قصصي يضم مجموعة من القصص القصيرة من تأليفي، وهو مشروع يدمج بين موهبتي في الرسم والكتابة.

 

 

 

عبدالرحمن محمد ليس مجرد فنان يرسم الطبيعة الصامتة، بل هو روح هادئة تصنع من الفرشاة صوتًا، ومن الظلال عمقًا. رحلته ما زالت في بدايتها، لكن عزيمته الواضحة، وشغفه بالفن، يبشّران بمستقبل يليق بموهبة اختارت التعبير لا بالكلمات، بل بخطوط تحمل الكثير مما لا يُقال.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *