...
Img 20250716 wa0061

حوار: رحمة محمد

فِي عالم تتداخل به الكلمات لتخلق ممرات داخل القلوب، وترتسخ في العقول، تبرز أقلام تحمل بين طياتها نبضًا فريدًا.

في هذا اللقاء الخاص، نستضيف الكاتبة منال ربيعي، لنبحر معها في عالمها الأدبي، ونكتشف ملامح الرحلة التي صنعت من قلمها الإبداعي مرآة لأفكار، ومشاعر لا تُنسى.

يسعدنا في “مجلة الرجوة” أن نلتقي اليوم بالكاتبة المتألقة منال ربيعي، لنتعرّف على رحلتها الأدبية، وتفاصيل إلهامها، وتطلعاتها المستقبلية.

عرفي لنا نفسك. 

– أنا منال ربيعي.

– عمري ٣٢.

ليسانس في الآداب قسم اللغة العربية.

ماجستير في الأدب المسرحي.

• عالم الكتابة واسعٌ ومليء بالتجارب، متى بدأتِ رحلتكِ فيه، وما الذي دفعكِ لخوض هذا الطريق؟ ومَا هي الأعمال التي شاركتِ بها؟ 

– شاركت في أكثر من مجموعة قصصية:-

-مكنونات قلوب صامتة.

-ما نثرته الأقلام.

-ومن قاع الظلام.

-وهيوكا.

Img 20250716 wa0062

• غالبًا ما تكن الخطوة الأولى هي الأصعب نحو سُلم النجاح، هل واجهتِ تحديات ببداية الطريق؟

– بالعكس كنت في البداية اقلد ما أحببته من كتابات الرافعي، وجبران، ثم انتقلت لكتابه قصص قصيرة بأسلوب بسيط اعرضها على زملائي في المدرسة، وعائلتي، وكنت دائمًا أنال التشجيع منهم.

• هل أسهمت دراستكِ في تشكيل ملامح فكركِ الأدبي؟

– بالتأكيد دراستي للغة العربية، والأدب نمى أسلوبي كثيرًا، وجعلني أفكر بلغة قوية قبل أن أكتب.

• يقال إن للكتّاب طقوسًا خاصة تقودهم نحو عالم الإبداع، فما هي طقوسكِ الخاصة لاستدعاء الإلهام؟

– لا اسميها طقوس لكن جو هادئ، عادة ما يكون مبكرًا، أو ليلًا، وكوب قهوة مع أقلام وأوراق.

• الكتابة كلوحة متعددة الألوان، فما اللون الأدبي الأقرب إلى قلبكِ والذي تحبين تسليط الضوء عليه؟

-الأدب الروائي، والقصصي واحب الشعر العربي كثيرًا.

خصيصًا الشعر الصوفي والمقامات، وأيضا الموشحات الأندلسية، وقصص الف ليلة وليلة.

• شاركينا تجربتكِ في المسابقة التي حصلتِ فيها على المركز الخامس، كيف أثّرت بكِ؟

– لي تجربة جميلة مع المجلة وفريقها أحببته كثيرّا، وجودي معهم أثقل موهبتي الإلتزام بالكتابة يوميًا جعل فكري دومًا يبحث عن إلهام حتى قص أبسط النشاطات اليومية، فصرتُ أكتب حتى وصفات الطبخ التي اتقنها. فرحت كثيرًا لحصولي على المركز الخامس وقد حصلت سابقًا على المركز الذهبي.

• في زمنٍ سريع التغير، كيف تطورين أدواتكِ الكتابية؟ هل تعتمدين على الدورات التدريبية أم على التطوير الذاتي؟

– تطوير ذاتي، وكتابة يومية. قراءة في النقد الأدبي لاطلع على الجديد.

• النقد قد يكون مرآة أو معول، كيف تتعاملين مع الآراء المختلفة حول كتاباتك؟ وهل من نقد شكّل نقطة تحول لكِ؟

– اتقبلها بصدر رحب، خصيصًا لو أتت من ناصح أعلم جيدًا صدق نصحه.

• “الكاتب قارئ قبل كونه كاتبًا” من هو قدوتكِ في مجال الكتابة؟ وأي كاتب تفضّلين قراءة أعماله وتشعرين بأن كلماته تلامس قلبك؟

– كُتاب كثيرين أحب القراءة لهم، قراءت للقدامي كابن المقفع

والهمذاني، وأحب شعر أبي الطيب، وبن الفارض

وقرأت لكل أدباء الستينات البارزين أمثلة محفوظ، والرافعي، وجبران، والمنفلوطي، و الشرقاوي، وعبد الصبور، والحكيم، ومحمود تيمور وفي الحديث

أيمن العتوم، و رضوى عاشور، وريم بسيوني، ونورا عبدالمجيد، وعمرو عبدالحميد، وأيضًا المؤثرة في حياتي دكتورة حنان لاشين أمي الروحية.

• هل تؤمنين بأن الكاتب يحمل صوتًا عبر قلمه؟ وكيف ترين دوره في التأثير الإيجابي على مجتمعه؟

– له تأثيرًا كبيرًا خصوصًا وإن كان ما يكتبه يعبر عن أخلاقه وسلوكه، يكن مؤثر فعليا حينما يكن هو كتابًا يمشي على قديمين وليس مجرد كلمات عابره ينثرها.

• خلال مسيرتكِ الأدبية، هل كانت هناك لحظة تمنّيتِ لو تعيدين فيها النظر في نص كتبته؟

– أبدا بالعكس، اضيف لما كتبت سابقًا، وانظر له باحترامًا كبيرًا؛ لأنه قطعة مني.

• حين تتوقفين قليلًا في محطة الحياة، ما الذي تحملينه في حقيبة أحلامك نحو المستقبل؟

– حلمي أن أكن كاتبة مؤثرة، ولها جمهور يحبها؛ لأنها تؤثر بشكل إيجابي في سلوكهم، أو إضافة حنو على قلوبهم بكلمات جبرت ما كسر منهم.

• في كتابكِ القادم الذي يتناول التاريخ المصري القديم في قالب قصصي، هل هناك حقبة زمنية معيّنة ستركزين عليها؟

– كل التاريخ المصري ماقبل حكم الرومان، من بداية الملك العقرب، والأسرة صفر قبل الأُسرات حتى الأسرة الثلاثين.

• كيف كانت هذه الأسئلة بالنسبة لكِ؟ وهل وجدتِ فيها مساحة للتعبير؟

– الأسئلة شملت جوانب كثيرة عبرت فيها عما أردت بحرية.

• أخيرًا، ما هي رسالتكِ لمجلة الرجوة ولقرائها؟

– رسالة محبة، ومودة أرجو أن أقدم من خلالها رسالة، وأحنو بكلماتي على قلوب الجميع.

وهكذا اكتملت رحلتنا في أعماق روح الكاتبة”منال ربيعي “، حيث الكلمة تسكن المعنى، والحرف يُعانق الحُلم.

ونتمنى لها التوفيق في القادم، انتظرونا في لقاءات أدبية قادمة، من قلب الإبداع إلي صفحات الرجوة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *