المحررة: أسماء السيد لاشين
من قلب محافظة الغربية، ووسط تحديات لم تكن سهلة، خرجت فنانة شابة تحمل في يدها فرشاة، وفي قلبها إصرار. ريم ماهر مبارك، فنانة تشكيلية شابة، آمنت بموهبتها، وجعلت من الرسم وسيلة للتعبير ومتنفسًا للروح. في هذا الحوار، تفتح لنا ريم قلبها، وتُحدّثنا عن رحلتها مع الفن، التحديات، والطموحات.
1. في البداية، نود أن نتعرف عليكِ.. ومتى بدأتِ رحلة الشغف بالفن؟
اسمي ريم ماهر مبارك، أبلغ من العمر 21 عامًا، من محافظة الغربية. بدأتُ رحلتي الفنية منذ خمس سنوات، حين شعرت بأن الفن هو السبيل الوحيد للتعبير عن ذاتي ومشاعري.
2. ما أبرز المحطات التي شكّلت تجربتك الفنية؟ وهل كانت البداية بدعم من الأسرة أم باجتهاد ذاتي؟
كانت البداية صعبة، حيث لم يكن هناك دعم من الأسرة، بل على العكس، لم يوافقوا على دخولي هذا المجال. ومع ذلك، تمسكت بشغفي واعتمدت على نفسي، واجتهدت كثيرًا حتى طورت موهبتي.
3. لكل فنان أسلوبه الخاص.. كيف تصفين أسلوبك الفني؟ وما الخامات التي تفضلين استخدامها؟
الفن بالنسبة لي هو وسيلة لتحرير الطاقة السلبية الكامنة بداخلي. حين أرسم، أشعر أنني أعيش اللحظة بكل تفاصيلها. أما عن الخامات، فأُفضّل استخدام ألوان الأكريليك، إذ أشعر أنها الأقرب للتعبير عن رؤيتي الفنية.
4. من هم الفنانون أو المدارس الفنية التي تأثرتِ بها في بداية مسيرتك؟
تأثرت كثيرًا ببيئتي المدرسية، خصوصًا خلال فترة دراستي في مدرسة الشهيد مختار كامل الثانوية بنات، حيث بدأت أكتشف موهبتي بشكل أعمق.
5. هل هناك لوحة معينة تمثل نقطة تحول أو تحمل ذكرى مميزة بالنسبة لكِ؟
لكل لوحة أعمل عليها مكانة خاصة في قلبي، لكن لا توجد حتى الآن لوحة معينة أعتبرها نقطة تحول.
6. هل شاركتِ في معارض أو فعاليات فنية؟ وكيف كانت ردود الفعل على أعمالك؟
حتى الآن لم أشارك رسميًا في معارض، لكنني أسعى جديًا للانضمام إلى فعاليات ومعارض لعرض أعمالي. ومع ذلك، كانت ردود الفعل التي وصلتني من المتابعين إيجابية ومُشجعة للغاية.
7. ما هو دور الفن في حياتك؟ وهل ترينه وسيلة للتعبير، أم رسالة أعمق؟
الفن في حياتي له دور محوري. هو أكثر من وسيلة للتعبير، هو تمثيل للواقع وتجسيد للمشاعر. من خلال الفن، أُعبّر عن حياتي، عن مواقفي، وعن كل ما أراه يستحق أن يُخلّد على الورق.
8. ما التحديات التي واجهتك كفتاة تسعى لإثبات ذاتها في المجال الفني؟
واجهت نظرة بعض أفراد المجتمع الذين يقللون من قيمة الفن، ويعتبرونه مجرد هواية غير مهمة. لكنني صممت على الاستمرار، لإثبات أن الفن له قيمة عظيمة، وأنه يُعبّر عن كل ما يدور حولنا بطريقة راقية وإنسانية.
9. كيف تسعين لتطوير نفسك حاليًا؟ وهل لديكِ طموحات مستقبلية تسعين لتحقيقها؟
أسعى حاليًا لتسويق أعمالي والمشاركة في معارض فنية لعرض موهبتي بشكل أوسع. أما عن طموحي، فهو أن أصبح فنانة معروفة وأن أُقيم معرضًا خاصًا بأعمالي في المستقبل.
10. انضمامك إلى مؤسسة “بصمة المستقبل”، هل ترينه خطوة مؤثرة في رحلتك الفنية؟ وكيف انعكست على ثقتك بنفسك؟
بالطبع، انضمامي إلى مؤسسة “بصمة المستقبل” كان خطوة مهمة جدًا. فقد ساعدتني في تحسين نظرتي لأعمالي، من خلال الآراء البنّاءة والدعم المعنوي، مما زاد من ثقتي في نفسي كفنانة.
11. ما رسالتك للشباب أصحاب المواهب الذين لم يجدوا بعد الفرصة لإبراز أنفسهم؟
رسالتي إليهم: تمسكوا بموهبتكم واسعوا بكل إصرار لتطويرها، فالموهبة ليست مجرد هواية، بل رسالة جميلة ودور مهم في الحياة. لا تنتظروا الفرص، بل اصنعوها بأنفسكم.
ريم ماهر ليست مجرد فنانة شابة، بل قصة إصرار وموهبة تسير في طريقها بثقة. تثبت لنا أن الفن ليس فقط ألوانًا تُرسَم، بل هو نبض الحياة، وصوت الروح. ننتظر منها الكثير، وندرك أن المستقبل يحمل لها محطات أجمل وأكثر إشراقًا.
![]()
