...
Img 20250728 wa0024

 

 الكاتبة علياء فتحي السيد

 

حقًا، ليس هناك وجع يمكن أن يتم نسيانه، ربما نعتاد عليه ونخفيه في ركنٍ محفورٍ في قلوبنا؛ نتذكره ويؤلمنا، وتظل ذكراه.

كنّا، ولا زلنا، وسنظل هكذا… كما نحن… نشعر ونتأثر ونتألم في صمت.

ولكننا نتعلم تدريجيًا من الحياة؛ نتعلم من كل تجربة، ونكتسب خبراتٍ عديدة، ونتعلم أن الحياة لا تقف على أحدٍ أبدًا…

يرحل أناس ويأتي آخرون، نتعرّف، ونعاشر، ونفارق، ونختلف أحيانًا، نحب من قلوبنا، ونتألم، ونعتاد، ونتناسى… نتعرض للخذلان، والألم، والوجع، والفراق…

ونعتاد كل شيء، بل ونصبح نتوقع كل شيء ومن أي شخص.

 

ربما، مهما دار بنا الزمان، هناك أشياء وأناس وذكريات لا تُنسى؛ تظل عالقةً بذاكراتنا أبد الدهر.

مهما تناسينا، ومهما تجاوزنا الألم، ومهما تخطينا الوجع، يظل جزءٌ خاصٌ بأعمق الذكريات محفورًا له مكانٌ بالذاكرة.

وإن تغيّرت مكانة الكثير من الناس في قلوبنا، وإن خذلونا بشدة، وإن اعتدنا غيابهم وتناسينا، إلا أننا مع ذلك قلوبنا لا تعرف معنى الكره؛ ولكننا نتجنب ما يؤذينا، ونضع كلّ شخصٍ في مكانه الطبيعيّ في قلوبنا.

 

نتعلم ألّا نعطي أحدًا أكبر من قيمته، وألّا نُسرف في مشاعرنا بشكلٍ نندم عليه، وأن نعطي أولوية الاهتمام لأنفسنا.

نتعلم أن نحب أنفسنا جيدًا، ونقدّرها، ونثق بها، ونطوّر ذاتنا باستمرار، وننجح لأجل أنفسنا فقط.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *