الكاتبة سمر ألنور عبدالله
حين تاهت كلماتي بين الزوايا، وظننتُ أن صوتي لن يُسمع، وجدتُ الرجوة.
ليست مجرد مجلة، بل حضنٌ دافئ، ومَدى مفتوح لكل من يحمل في قلبه حرفًا، وفي يده قلمًا.
في الرجوة، شعرتُ أني لستُ وحدي.
هنا، وجدتُ مساحةً تُشبهني، تقرأني كما أنا، وتمنحني الضوء دون أن تسأل: من أنا؟
احتضنتني، كما لو كنتُ أعرفها منذ زمن…
كأن بيننا عهدًا خفيًّا: أن لا يُترك الحرف في الظلمة، ولا يُهمَل الصوت في الزحام.
الرجوةُ صارت لي أكثر من منبر؛
صارت بيتًا للكُتّاب، وملجأً لكل من ضاعت نصوصه في زحمة الانتظار،
منارةً لمن أطفأت الريح شموعه، ودِفئًا لمن خذله البرد.
أنا اليوم أكتب في الرجوة، لا لأنني كاتبةٌ فقط، بل لأنني وجدتُ فيها معنى الانتماء.
وجدتُ فيها الإيمان بالموهبة، والتشجيع الصادق، واليد التي تُربّت على كتف الحرف ليقف بثبات.
شكرًا، الرجوة؛ لأنكِ لم تكوني مجرد مجلة…
كنتِ الرجاءَ الذي انتشلني من صمتي،
وكنتِ الرجوةَ التي أوقدت جمرة الحرف من جديدٍ في قلبي.
![]()
