الكاتبة صفاء عبد الله
كأن “الصبر” رجلٌ يمشي بجانبك حين تنهار، يجلس بجوارك حين يرحل الجميع، يربّت على قلبك في عزّ العتمة، ويهمس: اصبر… فالضوء قريب.
لكنه لا يرفع الألم، ولا يبدّد الحزن، هو فقط يُعلّمك كيف تحتمل دون أن تنكسر، وكيف تبكي دون أن تلعن، وكيف تمشي فوق الرماد دون أن تحترق.
“الصبر” ليس ضعفًا ولا استسلامًا، بل هو أن تختار الثبات حين تُتاح لك كل سُبل الهروب.
والصبر له ثلاثة أوجه: وجهٌ يبتسم في الطاعة،
ووجهٌ يُغضّ الطرف عن المعصية،
ووجهٌ يتجلّد أمام البلاء.
وكل وجهٍ له جُرحٌ خفيٌّ لا يُرى… لكن الله يراه.
هل تعرف ما وعد الله للصابرين؟
ليس مالًا، ولا شهرة، ولا تصفيقًا من الناس،
بل قال سبحانه وتعالى: (إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب).
أي أن ميزانك يوم القيامة… لن يُوزن،
ستُعطى أجرًا لا يُعدّ، ولا يُقارَن، ولا يُقابَل…
![]()
