...
Img 20250729 wa0017

الكاتبة أمينة حمادة 

 

غالبًا ما تقودنا الحياة نحو سُبل لا نرغبها، فعندما تكون الطرق الأكثر سلاسة، نحن بعقلية البشر السطحية سنختارها حتمًا، بيد أننا لا نعرف: أهي خيرٌ لنا أم أن الشرَّ بها مُبطَن؟

والطرق الأكثر وعورة نتجنبها، رغم الخير الدفين الذي يكمن في جوفها.

 

عقليتنا لا يمكن أن تتحمل أشياء خارج نطاقها.

ففي قصة الخضر وموسى، وجدنا مواقف من الصعب التصديق أنها خير لأصحابها!

كيف للقتل أن يكون مناسبًا لعائلة لا تملك إلا طفلًا وحيدًا؟

وكيف لخرق السفينة أن يكون نجاةً لأصحابها؟

أم قصة بناء جدار لقوم لا يُقرّون الضيف في بلدتهم؟

 

كل هذا العدل الإلهي، وأفئدتنا ما زالت تخفق نحو شيء فُرض علينا ونحن نأباه!

فالمصير الذي فُرض عليك، لعلّه خير.

علّقها تميمةً إن شئت، أو احفظها غيبًا.

ما يحلو لك اصنعه، ودع هذه الكلمات صوب عينيك، وقرطًا في أذنيك:

ما يجري معك خيرٌ من الله.

لا تُرهق نفسك بالتفكير، دعها تجري كما أمرها ربُّ الكون.

 

استحضرني بيتُ شعرٍ مشهورٌ للمتنبي عن سير الأمور بعكس ما نتمناه:

ما كلُّ ما يتمنّى المرءُ يُدركه

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *