...
Img ٢٠٢٥٠٧٢٩ ١٧٤١٠٩

كتبت مريم نصر 

قد لا نعترف بذلك، لكن أحيانًا نضطر — عن وعي أو دون وعي — أن نرتدي مشاعر لا نشعر بها، فقط لنُبقي الأمور هادئة، أو لنجنّب أنفسنا ألم الصدام، أو لأن الطرف الآخر لا يحتمل الحقيقة.

قد تبتسم في وجه شخص، بينما في داخلك وجعٌ منه…

قد تُظهر الاهتمام، وأنت في الحقيقة منطفئ تمامًا تجاهه…

وقد تقول “أنا بخير” لأقرب الناس إليك، وأنت تتمنى أن تصرخ!

نُجيد أحيانًا الكذب العاطفي دون أن نؤذي، لكننا في الواقع نؤذي أنفسنا.

نُجامل، نُساير، نُساوم مشاعرنا… فقط لنحافظ على شيء يبدو سليمًا من الخارج، وهو متصدّع من الداخل.

ولكن لماذا؟

ربما لأننا لا نريد أن نخسرهم…

أو لأننا نشعر بالذنب إن واجهناهم…

أو لأننا نخشى أن يُؤذَوا من صدقنا، أو أن نتأذى نحن من ردّ فعلهم.

لكن الحقيقة تظل قائمة: المشاعر المُزيّفة تُتعبنا أكثر مما تُريحنا.

وأن تتعامل مع الناس بما لا تشعر به، هو نوع من الخيانة… لنفسك أولًا.

فاسأل نفسك بصدق:

هل هناك من تتعامل معه بمشاعر ليست حقيقية؟

وهل يستحق أن تُطفئ ذاتك من أجل الحفاظ على صورة مزيفة؟

لعل المواجهة مؤلمة، لكنها أصدق…ولعل البُعد صعب، لكنه أرحم من التزييف المستمر.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *