...
Whatsapp image 2025 07 31 at 12.16.39 pm

حوار: رحمة محمد

في عالم تتمازج فيه الأحاسيس مع الخيال، يطل علينا الكاتب، والمبدع مصطفى إسماعيل، الذي بدأت رحلته منذ السبعة عشر عامًا، يقص علينا تجربته الأدبية، والفنية المتفرّدة، ما بين الشعر، والأدب الروائي، والقصصي تتعدد وجوه الإبداع في شخصه، لكنها تتوحد في شغف لا يهدأ. في هذا الحوار الخاص، نقترب من مُصطفى إسماعيل لنكتشف ملامح رحلته، ونتعرف على محطات حياته التي شكلت رؤيته، هيا بنا فالنبدأ حوارنا.

1.بدايةً، نود أن نتعرف عليك عن قرب. من هو مُصطفى إسماعيل؟ وأين كانت نشأتك؟
_ اسمي مصطفى إسماعيل -كاتب روايات،
-وسيناريو
– وخواطر،
– وبكتب شعر
-ممثل مسرح.
كانت نشأتي في الاسكندرية.

2.حدثنا عن رحلتك التعليمية، وتجربتك في الحياة العملية والعلمية. كيف ساهمت هذه المحطات في تشكيل رؤيتك الأدبية؟
_ كانت دراستي شيء عاديًا درست (بمعهد سياحة وفنادق كينج مريوط) لم أكمله لظروف خارجة عن ارادتي، لكن استطيع أن أقول أنني بالفعل تعلمت في الحياة من خلال التجارب أكثر من المدارس، القراءة فتحت لدي مدارك، وطرق جديدة هي بفضل الله جعلت مني كاتب والحمد لله.

3. البدايات غالبًا ما تكن محفوفة بالتحديات. ما أبرز العقبات التي واجهتك في طريقك الأدبي؟ وكيف اكتشفت شغفك في الكتابة؟ وما أبرز الأعمال المنشورة حتى الآن؟
_ العقبات من أبرزها الذي نواجهه جميعًا هو الناحية المادية، فكما هناك ظروف مادية تجعل الشخص لا يستطيع فعل ما يحب، أو أن يقع في إحدى خيارين إما هذا أو ذاك، بالتأكيد إلى جانب استغلالية، ونصب واحتلال قد يقع بهم أي شخص يبدأ مجال جديد عليه لأول مرة.
– أما عن شغفي بالقراءة فهو منذ 15 أو 17 سنة ( حاليا عمري 30 سنة وعشر أشهر) فكان هذا الشغف ما جعلني أقرأ، نُشر لي روايتان Four4، وبيت الدم، ورواية مشتركة لونيتّا مع الكاتبة ملك المغازي، ومجموعة قصصية بعنوان أمواج وقصص أخرى.

4.لك تجربة مميزة في التمثيل المسرحي. وكيف بدأت هذه الرحلة؟ وما الذي أضافه المسرح إلى شخصيتك الإبداعية؟
_ المسألة لم تكن مزينة بالورود، هي ما قصدتها بتجربة سيئة تعرضت بها للنصب من الناحية المادية، لكن استفدت فيها أنني تعلمت من أخطائي.

5.روايتا”بيت الدم”و “Four4” أثارتا اهتمام القرّاء، من أين استلهمت أفكارهما؟ وهل تميل في كتاباتك إلى الواقع أم إلى الفانتازيا؟
_ استلهمت الأفكار من الواقع الذي نمر به، ومن تأثري بالأدب البوليسي، والرعب.
– أحب أكثر الفانتازيا.
Whatsapp image 2025 07 31 at 12.17.01 pm

6.لقد شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 بعمل مشترك مع الكاتبة ملك المغازي. كيف تصف هذه التجربة؟
_ كانت تجربة جديدة، ورائعة أحببت الفكرة، وهي مؤلفة جيدة أتمنى لها التوفيق.

7. الموهبة تشبه الطفل الصغير، تحتاج إلى رعاية وتنمية. كيف تعتني بموهبتك؟ وما الوسائل التي تعتمدها لتطويرها؟
_ إلى أن ينتهي عمر الإنسان يجب أن يظل يتعلم، ولا يقول لقد أصبحت خبيرًا في ذاك أو متمكن من ذاك، بل دائمًا يُنمي مواهبه بالقراءة، واستذكار المعلومات بلا كلل أو ملل، دائمًا ما أراجع مصادر المعلومات قبل أن أشرُع في أي شيء أكتبه.

8.إلى جانب الأدب، لك تجربة في فن الشعر. كيف بدأت علاقتك بالشعر؟ وما الذي يميّز كتاباتك الشعرية؟ وبأي بحر تكتب؟
_ كانت بدايات الشعر سواء باللغة العربية الفصحى، أو اللهجة العامية مبكرة، لكن قمت بتنمية هذا الأمر بقراءة القرآن الكريم فهو عماد اللغة العربية، ومن ثم قرأت أشعار مختلفة من الجاهلية، وعصر صدر الإسلام، وفترات الدول الأموية، والعباسية، و الأندلسية و العثمانية، لا أتوقف في بحر معين فأنا في الكلمة لا أعرف حدود.

9. الكاتب قارئ قبل أن يكون كاتبًا. من هم الكُتّاب الذين تحب القراءة لهم؟ وهل هناك شخصية أدبية تُعدّ قدوة لك؟
_ بالتأكيد سبب حبي للقراءة اثنين اعتبرهم أساتذة لي هم د. نبيل فاروق ود. أحمد خالد توفيق رحمة الله عليهم، وهم قدوتي في مجال القراءة، ويأتي بعدهم د. أحمد خالد مصطفى ود. حنان لاشين، وغيرهم، ولو من الأدب الغربي دستوفيسكي، والكسندر دوماس وتشارلز ديكنز، وادجار الآن بو وغيرهم.

10. ما رأيك في ما يُعرف بـ”البلوك الكتابي”؟ وهل سبق أن مررت به؟ وكيف يمكن للكاتب تجاوزه؟
_ هو ما مررت به كثيرًا في مشواري، بسبب أنني أشعر أحيانًا انه لا يوجد تقدير لمجهودي، مقارنة بمن يتفننون التفاهة، ويربحون ملايين، عكس حال الكثير منا كمؤلفين وكُتّاب.
-اتجاوزه بالعودة للقراءة، ومن ثم أعاود الكتابة مرة أخرى كأن شيئاً لم يكن.

11. هل تعرضت للنقد خلال مسيرتك الأدبية؟ وكيف تعاملت معه؟ وهل تعمل حاليًا على مشروع جديد لمعرض القاهرة 2026؟
_ لم يكن نقدًا مباشر، لكن في الغالب يكون تشجيع، ودعم، وبعض التوجيه من بعض القراء، فغالباً ما يكون هذا ما يحدث والحمد لله.
– أما عن مشروعي ل2026 فهو جاهز، لكن بالنسبة للنشر مع الدار فمازالت في الإنتظار إن شاء الله.

12. سعدنا بهذا اللقاء معك. كيف كان شعورك خلال هذا الحوار؟
_ وأنا أيضًا سعدت بالحديث معك، حضرتك متميزة أتمنى لك التوفيق.

13. ختامًا، نود أن تهدي قرّاء المجلة جملة تحمل بصمتك الخاصة. ماذا تقول لهم؟
_ ليس كل من صمتَ جبانًا
أحيانًا… الصمت هو الفأس الأولى.
– #مصطفى_إسماعيل

كان هذا اللقاء مع الكاتب “مصطفى إسماعيل” بمثابة نافذة نطل بها على عالمٍ نابض بالإبداع، تتداخل فيه التجارب، وتتشابك فيه الأحلام مع الواقع. بين التحديات، والإنجازات، يواصل الكاتب المبدع مصطفى رسم ملامح مشروعة الأدبي بروحٍ لا تعرف التوقف، نتمنى له التوفيق في القادم.
نغادر حوارنا بجملة خاتمة:
“الإبداع الحقيقي لا يُصنع، بل يُولد من صدق التجربة، ووهج الشغف.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *