...
Img 20250802 wa0014

 

الكاتبة فاطمة صلاح 

 

ليت الحياة كانت مثلما ظننا…

تعطينا النور في نهاية النفق،

تبثّ في أرواحنا بعض الأمل حين نفتقده،

تُحنّ علينا كما يُحنّ القلب على نبضه،

ليتها استجابت لأمنياتنا البريئة… لقلوبنا المكسورة… لآمالنا التي تهشّمت بصمت، دون أن يشعر بها أحد.

 

ليتها أعطتنا ولو طرف الخيط،

بصيصًا من النور يساعدنا على تتبّع الطريق،

إشارة واحدة تقول: “استمري… فهناك حياة خلف التعب.”

 

لكنها – الحياة – تركتنا وحدنا، في عرض البحر،

تلاطمنا الأمواج، وتصفعنا الرياح،

كأنها تتلذّذ بعجزنا،

وتراقب من بعيد انهياراتنا ونحن نبتسم للناس ونقول: “نحن بخير”.

 

ليتها قدّرتنا كما قدّرناها،

ليتها فهمت أننا لم نطلب الكثير… فقط القليل من الإنصاف.

ليتها كانت عادلة، منصفة،

لكن حتى ذلك بدا ترفًا… كأن العدل في حياتنا أمنية يصعب تحقيقها.

 

تسعى الحياة أحيانًا لإلباسنا ثوب الفشل رغم جهادنا،

تُغلق كل باب، وتتركنا على عتبة البكاء،

تمنحنا الإحساس أننا لا نستحق…

رغم أننا – في داخلنا – ما زلنا نحاول أن نستحق كل شيء.

 

نُعطيها قلوبنا، فنأخذ صمتًا،

نمنحها أحلامنا، فتكافئنا بالخذلان،

نبني ونُرمّم، فنُكسر دون مبرر.

 

ليتها… فقط ليتها

عرفت كم مرة سقطنا بصمت،

وكم مرة نهضنا دون تصفيق،

وكم مرة تمنينا…

وتمنينا…

ولم يأتِ شيء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *