...
Img ٢٠٢٥٠٨٠٥ ٢١٥٢١٩

كتبت:صفاء عبدالله 

قيل قديمًا: “أنت ما تفكّر فيه طوال الوقت”،

 وهذه الجملة على بساطتها تختصر كثيرًا من خبايا النفس البشرية.

فالأفكار ليست مجرد عابر خيال، ولا شريط صور يمرّ دون أثر، بل هي الشرارة الأولى التي تشتعل بها نار السلوك، وهي النغمة الأولى في سيمفونية مشاعرنا.

حين يراودك خاطر ما، فإنه لا يمر مرور الكرام… بل يزرع أثرًا، قد يكبر ويثمر، وقد يعكر صفو قلبك، وقد يوجّه دفة حياتك بأكملها.

– الفكرة تتحول إلى شعور، والشعور يتحول إلى سلوك، والسلوك يصنع العادة، والعادة ترسم المصير.

-فكّر مثلًا في إنسان يرى نفسه ضعيفًا، غير قادر على المواجهة… هذه الفكرة وحدها كفيلة بأن تشلّ خطواته، وتطفئ حماسه، وتجعله سجينًا خلف جدران وهمية.

وعلى النقيض، إنسان يؤمن بداخله بأنه قادر، مهما اشتدت الظروف، ومهما طال الطريق… تلك الفكرة تبعث في روحه طاقةً لا تنضب، وتضيء له الطريق وإن أظلم.

إنها ليست مجرد “أفكار”… إنها مفاتيح لأبواب قد تقودك إلى النجاح أو تعثرك في دوائر الفشل.

– وقد تكون الفكرة السامة أخطر من ألف عدو، لأنها تنمو في داخلك، وتُلبِسك هزيمتك بثوب الاقتناع.

لهذا، تأمّل أفكارك، راقبها كأنك تفتش في كنز.

اسأل نفسك:

هل ما أفكر فيه يدفعني إلى الأمام؟

هل يُشعل فيّ الحماسة أم يُطفئ نور قلبي؟

هل يقرّبني من ذاتي الحقيقية أم يبعدني عنها؟

” غيّر فكرتك… تتغير حياتك ” .

ازرع في عقلك ما تحب أن تحصده في واقعك.

فكما يُروى الجسد بالغذاء، تُروى الروح بالأفكار.

والفكرة الطيبة، تبني إنسانًا طيبًا، حاضرًا في نفسه، نافعًا في دنياه.

في النهاية، تذكّر دومًا:

أفكارك هي أقدارك… فانقشها بحكمة، واسعَ لأن تكون كل فكرةٍ بداخلك نورًا لا ظلامًا .

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *