– كتبت / هناء علي
بعض الحروف لا تُكتب، بل تُولد من الداخل، ونرمين قدري واحدةٌ ممن يجعلون الكتابة امتدادًا لروحهم وهي من إحدى مواهب إرتقاء المميزة.
مع كل رواية، تترك أثرًا مختلفًا، ومع كل صفحة، تبني عالمًا خاصًا بها.
في هذا الحوار الخاص بمجلة الرجوة، نفتح معها مساحةً للبوح، ونكتشف بعضًا من ملامح رحلتها الأدبية.
1. كيف تُحبين تقديم نفسك للقرّاء في سطور تحمل روحك وأحلامك؟
أنا نرمين قدري، أو كما لقّبني جمهوري “ملكة القلم”.
خريجة إدارة أعمال، ومن مواليد الإسكندرية، المدينة التي أعشقها بكل تفاصيلها، خاصةً بحرها وأجوائها الشتوية.
شغوفة بقراءة الروايات الرومانسية، وأفرغ طاقتي في الكتابة، فهي مرآة نفسي وصوت صمتي.
عرفني القرّاء من خلال رواية “صعيدي ولكن عاشق” التي تصدّرت نتائج البحث على جوجل، وحققت أكثر من مليوني قراءة على منصة “واتباد”.
من أعمالي أيضًا: سجينة العادات، قاسي امتلك قلبي، قلوب أرهقها نبضها، بريق حياة، عندما يتمرد العشق، وجه في الذاكرة، الأمانة، هي والنرجسي…
صدر لي أول كتاب ورقي عام 2022 بعنوان قاهرة اليأس، ثم شيزوفرينيا المشاعر عام 2023. كما شاركت بفصل من روايتي “هي والنرجسي” في كتاب مجمّع، وشاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024، بروايتي أزهار و صعيدي ولكن عاشق.
وفي عام 2025، أشارك برواية جديدة بعنوان طيف بلا اسم.
لدي أيضًا نوفيلات منها: فتاة من رماد، تضحية أم، ما عاد قلبك يؤتمن، لم يفُت الأوان بعد، مزرعة الغضب، عاشق لتمردها، لعنة الحب، كتاب وكفته.
2. كيف كانت بدايتك مع عالم الرواية؟ وهل توقعتِ أن تصلي إلى هذا الرصيد الأدبي؟
كانت البداية مجرد فكرة بسيطة لكتابة رواية، ولم أتوقّع إطلاقًا أن تحظى بهذا النجاح الكبير، ومنذ تلك اللحظة انطلقت رواياتي واحدة تلو الأخرى.
3. ما الذي تمثله لكِ الكتابة؟ وهل تعتبرينها هواية أم رسالة؟
الكتابة بالنسبة لي حياة كاملة، هي هواية في جوهرها، لكنها أيضًا رسالة عميقة تحمل الكثير.
4. هل تستندين في كتاباتك إلى تجارب ذاتية أم إلى خيال محض؟
أكتب عن مشكلات واقعية نعيشها، ولكن أقدّمها في إطار درامي يلامس الخيال أحيانًا.
5. كيف تنظرين إلى العلاقة بين القارئ والرواية الإلكترونية مقارنةً بالورقية؟
الرواية الإلكترونية تمتاز بسرعة الانتشار وتوفّر تفاعلًا لحظيًا مع القرّاء، في حين أن الرواية الورقية جمهورها أضيق ويحتاج جهدًا مضاعفًا لإثبات الذات.
6. هل لكِ طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
بالطبع. أحب أن أكتب في هدوء تام، بينما أحتسي فنجان قهوتي.
7. ما أبرز التحديات التي واجهتكِ في النشر الورقي؟
قلة جمهور الروايات الورقية تمثّل تحديًا كبيرًا، وإثبات الذات فيها يتطلب مجهودًا مضاعفًا.
8. إلى أي مدى أثّرت حياتك كزوجة ومعلّمة على إنتاجك الأدبي؟
إلى حدّ كبير. حاولت دائمًا أن أُوازن بين مسؤوليتي الأسرية والعملية وبين شغفي بالكتابة.
9. هل هناك عمل تعتبرينه نقطة تحوّل في مسيرتك؟
بلا شك، رواية “صعيدي ولكن عاشق” كانت نقطة التحوّل التي عرّفت القراء باسمي، ومهدت الطريق لأعمالي التالية.
10. من الكُتّاب الذين أثّروا بكِ وألهموكِ؟
تأثرت كثيرًا بالأستاذ يوسف السباعي، أنيس منصور، فاروق جويدة، نبيل فاروق، وأجاثا كريستي.
11. ما المشروع الأدبي الذي تحلمين بتحقيقه ولم يبدأ بعد؟
أحلم بأن تتحوّل رواياتي إلى أعمال درامية أو مسلسلات تلفزيونية تُعرض على الشاشة.
12. ما الكلمة التي تودين توجيهها لكل امرأة تُخفي في داخلها كاتبة تنتظر أن تُولد؟
إياكِ والتنازل عن حلمكِ… اسعي بكل قوتكِ لإخراجه إلى النور. فقلمكِ هو صوتكِ الثائر، وهو مرآة روحكِ، فلا تدفنيه.
ـ إعداد / هناء علي
#ارتقاء
![]()
