الكاتبة أميرة أمجد بني ياسين
الوداع الأليم
كانت تجمعني بصديقي أحمد علاقة قوية منذ الجامعة. كنا نشارك كل لحظاتنا، ونقضي ساعات طويلة في الحديث عن دراسة وشرح بعض الدروس التي لم أتقن فهمها . مع مرور الوقت، افترقنا بسبب انشغالات الحياة وكل منا ذهب لانشغالة بأمورة الدراسية ومساراتنا الحياتية، لكن الصداقة بقيت قوية.
جاء اليوم الذي اضطر فيه أحمد للذهاب لإكمال مسير دراساته العلياء.
كنا نتحدث عن مستقبلنا وخططنا. عندما حان وقت الوداع، شعرت بفراغ كبير في قلبي.
ودموعي تنهمر دون توقف.
قال لي أحمد: “سأعود قريبًا، وسنكون معًا مرة أخرى.” لكنني كنت أعلم أن الأمور لن تكون كما كانت. بعد رحيله، شعرت بغيابه الشديد. كل شيء كان يذكّرني به. كتبت له رسائل عديدة، وانتظرت رسائله بفارغ الصبر.
مرت الأيام، وتغيرت حياتي كثيرًا. تعلمت أن الحياة لا تتوقف على أحد، وأن الفراق جزء منها. لكنني لم أنسَ أحمد أبدًا. كنت أتذكر لحظاتنا الجميلة، وأتمنى لو كان بجانبي.
في وحي الخيال في عاصفة الذهن،
تلقيت رسالة من أحمد يخبرني بهَ عن عودته. فرحت كثيرًا رغم أنه خيال الذهن ما بالك لو القاء كان حقيقياً، واتفقنا على اللقاء. عندما التقينا، شعرت أن الزمن لم يغير شيئًا في صداقتنا. كنا كما كنا، نضحك ونستمتع بالوقت معًا.
الفراق قد يكون مؤلمًا، لكنه لا ينهي الصداقات الحقيقية. بل يجعلها أقوى عندما نلتقي مرة أخرى. هكذا كانت صداقتي مع أحمد، قصة عن الفراق واللقاء، عن الحب والوفاء.
![]()
