...
Img 20250807 wa0011

الصحفية: نور ناز 

تعتبر المواهب والإبداع أدوات قوية تعكس تنوع ثقافاتنا وأراؤنا ،في هذا الحوار نسلط الضوء على شخصية مميزة تُعتبر نموذجًا للنجاح في مجالها.

_هل لنا بتعريف عليك؟

أنا قاسمي الغالية ، كاتبة جزائرية أؤمن بأن للكلمة سحرًا خاصًا قادرًا على لمس الأرواح، أكتب بشغف وأحمل قلمي رسالةً أرجو أن تصل وتؤثر. نشأت في بيئة تعشق الحرف وتحترم الثقافة، وكان للأدب نصيب كبير في تشكيل هويتي.

_كيف اكتشفت موهبتك لأول مرة؟

كانت البدايات في سن مبكرة، حين وجدت نفسي أهرب إلى الورق كلما ضاقت بي الحياة أو اتسعت أحلامي. كنت أكتب خربشات صغيرة، لكنها كانت صادقة. بمرور الوقت، تحوّلت تلك الخربشات إلى نصوص تلقى صدى من حولي، وهنا أدركت أنني أمام موهبة تستحق أن ترعى.

_ما التحديات التي واجهتها في تطوير موهبتك؟ هل تلقيت دعمًا من أحد؟

واجهت تحديات عدّة، أبرزها نظرة البعض إلى الكتابة على أنها مجرد هواية لا مستقبل لها، بالإضافة إلى نقص الفضاءات التي تحتضن المواهب الشابة. لكن بالمقابل، وجدت دعمًا معنويًا من أسرتي وبعض الأساتذة الذين آمنوا بكلمتي، وكان لذلك الأثر الأكبر في استمراري.

_كيف تؤثر موهبتك على حياتك اليومية؟

الكتابة جزء لا يتجزأ مني، هي ملاذي ووسيلتي للتنفيس عن مشاعري، كما أنها تجعلني أكثر وعيًا وهدوءًا في التعامل مع مواقف الحياة المختلفة. أراها شريكًا يرافقني في كل لحظة.

_هل تعتقدين أن الموهبة وراثية، أم يمكن تطويرها؟

الموهبة قد تكون فطرية، لكن بدون صقلٍ وتدريب تبقى مجرد بذرة. أؤمن أن كل إنسان لديه ما يميّزه، ومن خلال الممارسة والتعلم يمكن أن تتحوّل أي موهبة إلى إبداع حقيقي.

_كيف ترين مستقبل موهبتك خلال السنوات القادمة؟

أراه مشرقًا بإذن الله. أعمل على مشاريع جديدة وأتطلّع إلى إصدار المزيد من الكتب والمشاركات الأدبية. كما أسعى إلى ترك بصمة في المجال الثقافي والأدبي داخل الجزائر وخارجها.

_ماهي البيئة المناسبة للعمل بالنسبة لك؟

الهدوء هو الشرط الأساسي. أحب أن أكون في مكانٍ يربطني بالطبيعة أو محاط بالكتب. أحب الأماكن التي تسمح لأفكاري أن تتنفس بحرية دون ضجيج.

_برأيك، كيف يتعامل الكاتب مع النقد السلبي؟

النقد السلبي سيف ذو حدّين، إن كان بنّاءً فهو فرصة لتقويم الذات، وإن كان جائرًا فلا يجب أن نمنحه أكثر مما يستحق. الكاتب الواعي يحوّل أي نقد إلى طاقة دافعة نحو الأفضل.

_من هو الكاتب الذي ألهمك للدخول إلى مجال الكتابة؟ وما هي إنجازاتك؟

تأثرت بعدة كتّاب عرب وأجانب، لكن أكثر من ألهمني هو جبران خليل جبران بأسلوبه الروحي العميق. أما إنجازاتي، فقد شاركت في عدة كتب إلكترونية وجماعية، وأصدرت نصوصًا حظيت باهتمام القراء، وما زال الطريق أمامي مفتوحًا للأجمل.

_ماهي طموحاتك في المستقبل؟

أن أكون صوتًا أدبيًا يحمل رسالة هادفة، وأن أؤسس فضاءً يحتضن المواهب الشابة. أطمح أيضًا إلى نيل جوائز أدبية تمثل بلدي، وأن أساهم في ترسيخ ثقافة القراءة والكتابة في مجتمعي.

_قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟

ثق بنفسك، وامضِ رغم الشكوك. لا تنتظر التقدير من الخارج، بل ازرعه بداخلك أولًا. الموهبة تحتاج صبرًا طويلًا، لكنها تستحق كل لحظة جهد تُبذل لأجلها.

_كلمة لمجلة الرجوة الأدبية؟

شكرًا لمجلتكم الراقية التي تُعلي من شأن الكلمة وتفتح المجال للأقلام الشابة. أنتم منبر يُحتذى به في دعم الإبداع، ومواكبة الحراك الثقافي، فلكم من القلب كل التقدير.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *