...
Img 20250809 wa0002

الكاتبة روان مصطفى إسماعيل

 

عندما بدأ تيار الخسارة في حياتي، طارت معه أحلامٌ عدة، حتى ظننتُ أني بصدد طامة ستلتهم كل ما صنعتُ في حياتي؛ ولكن القدر ليس بهذه القسوة. ربما يعطينا دروسًا لنفهم أكثر، ونتألم أكثر، ونحزن أعمق، ونستشعر ونُقدّر القيم أكثر وأكثر، ولكن ليس ليمنعنا من الحلم والأمل في الغد. دائمًا ما نجد في نفوسنا شعورًا بالنجاح بالفطرة، وهذا في دواخلنا جميعًا، وقد يصل أغلبنا إلى جزء كبير منه، لكن قليلٌ من تجبره الظروف على التخلي ويصرّ على البقاء. قليلٌ من البشر لديهم هبة جنون الاستمرارية. كلّنا يقع في مأزق يوميًا، وفقط وحده الاختيار هو من يحدد الغد. اللحظة التي فقدتُ فيها إيماني بنفسي، هي ذاتها التي وَلّدت بي الاستيقاظ. شعرتُ أنها النهاية، فالمنطق يقول إن الخسائر تتعاقب! أما الإيمان، فيقول: أكمل، اقضِ، اعمل، سِر على درب الغد. فتأكدتُ حينها أن القدر أصابني ليعود بي إلى الحياة، ليست الحياة ذاتها التي أردت، إنما الحياة التي يجب أن أعيشها كمحارب، ينتصر في كل انهرام، لا تقوده المعارك إلا للإقدام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *