...
Img 20250811 wa0028

الكاتب  محمود لطفي

 

في قلب الليل وسكونه، وجب عليه الاستسلام يومًا لسقف طموحاته.

تردد في حواره مع نفسه قبل أن تخرج كلماته من صدره، ويرددها لسانه دون أن يخشى أحدًا.

اعتقد أنه آن الأوان لأقول: إلى هنا تنتهي الأحلام، ليس لأنني أشعر بتحقيقها جميعًا، ولكن لفقدان الشغف من الأساس في تحقيقها.

 

ومن فقد الشغف، فقد السبب في تحقيق الأحلام أو البحث عن أحلام جديدة.

سرح بخياله، وتذكّر نفسه القديمة التي كانت تحلم بلا سقفٍ للطموح، ولا حدودٍ للتوقعات.

كان يسخر قديمًا ممن يلوذون بالصمت في الأحاديث عن الأحلام والطموح، بل كان يتعجب ويندهش ممن لا يرسمون طريقًا واضحًا لأحلامهم منذ يومهم الأول.

 

والآن، بعد أن نقل إليه الزمن فيروس فقدان الشغف، ورفع معهم لافتة إلى هنا تنتهي الأحلام، 

أصبح شغله الشاغل قبل استعادة نفسه المفقودة، البحث عن ترياقٍ لسمٍّ زعاف أطلق عليه فقدان الشغف. 

ومن ثم، ربما يساعده هذا في حل معضلته، بل قل معضلة جيلٍ تناثرت أحلامه، حتى رفع معظم أبنائه مرغمين لافتة:

إلى هنا تنتهي الأحلام.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *