...
Img 20250811 wa0030

الكاتبة آلاء العقاد

 

شو ذنبي أنا؟  

سؤال يتردد في قلبي كل ليلة، وأنا أنام في خيمتي على فرشة بالية، تحت سقفٍ من بلاستيك لا يردّ عني البعوض ولا البرد. أغمض عيني على لدغات الألم، وأصحو على طنين الذباب، وعلى وجع الواقع الذي لا يرحم.

 

شو ذنبي لما أروح على المستشفى وألاقي الأطباء مش قادرين يساعدوني؟ مش لأنهم ما بدهم، لكن لأن الأدوات ناقصة، والدواء مفقود، والحياة نفسها صارت شبه منتهية.

 

شو ذنبي لما أطلع أجيب كيس طحين، وتكون آخر مرة تشوفني فيها أمي؟ شو ذنبي إذا الرصاص سبقني ورجّعني ملفوف بقماش أبيض بدل كيس الدقيق؟

 

شو ذنبي أعيش سنين عمري في الخوف؟ في كل زاوية من حياتي قصف، في كل خطوة جوع، في كل حلم خراب، وفي كل صوت صراخ أم فقدت ولدها، أو طفل فقد لعبته وبيته وأمانه.

 

أنا مش عايش حياة، أنا عايش بقايا حياة…  

والسؤال بيضل يصرخ جواتي: *شو ذنبي؟*

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *