الكاتبة آلاء العقاد
في نهاية كل نهار، أستلقي على فرشتي المتواضعة تحت أشعة شمس لم ترحمنا، باحثة عن قليل من الراحة بعد تعب يومٍ ثقيل. أحاول أن أغلق عيوني، لكن رأسي يمتلئ بالفكر، يتقلب كما أفعله بجسدي… يمينًا ويسارًا، والهواجس لا تهدأ.
تحلق الطائرات فوق رأسي كأنها تلاحق حتى أنفاسي، والقصف لا يتوقف. كل يوم أسماء جديدة تُضاف إلى قائمة الشهداء، وكل لحظة نخسر جزءًا من الحياة.
أتذكّر كيف كان صباحي في الماضي، عندما كانت الحياة بسيطة، وكأس النسكافيه مع قطعة الحلوى طقسي اليومي لبدء النهار. أما الآن؟ لا صباح يشبه الأمس. لا ضحكة، ولا حتى ابتسامة.
ورغم العدوان والجوع والخوف والتهجير المتكرر، ما زلت أعيش. أتنفس. أحاول. في أماكن لا تصلح للعيش، لكني أتشبث بالحياة، بكل ما تبقى منّي.
![]()
