...
Img 20250814 wa0054

الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف

 

أنني أحاول دائمًا، جاهدةً، إيجاد عالمٍ مناسبٍ لي، وليس هذا العالم المُخيف. أتمنى أن أغمض عينيّ، وأقوم بفتحهما، وأجد نفسي في مكانٍ آخر.

ولقد حدث، حين أغمضت عيني، وجدت نفسي في مكانٍ لم أره من قبل؛ وجدت نفسي في مكانٍ معزول، ولكن به بحر، ومناظر طبيعية جميلة. ولكنني وحيدة في هذا المكان، ولا أرى أحدًا من حولي.

أشعر بالخوف من سكون المكان؛ فلا يوجد صوت سوى البحر.

المشكلة أنني كلما حاولتُ الاقتراب من البحر، أكتشف أنه بعيدٌ عني أكثر. كلما تقدّمت خطوةً تجاهه، أجده يبتعد عني أميالًا، ولا أعلم ماذا يحدث لي؟

وإذا كان هذا حقيقةً أم حلمًا؟ إذا فرضتُ أنه حلم، فأحاول فعل أي شيء لأستيقظ منه، ولا أستطيع أن أستيقظ أيضًا. وإذا فرضتُ أنها حقيقة، فالسؤال الآن: مَن أتى بي هنا وتركني؟

أشعر أنني ذهبتُ لعالمٍ آخر، ولكن لا أعرف إذا كنتُ فيه بالأحلام فقط، أم بالحقيقة؟

إنّ هذا ما أردته منذ وقتٍ طويل، ولكن عندما حدث، تمالكني الخوف والانهيار.

فأنا أريد الحقيقة، وليس الخيال. أريد حياةً ملموسة، وليس سرابًا يختفي.

ولقد اكتشفت شيئًا الآن: أن الإنسان لا يقدّر حياته أو ممتلكاته، إلا عندما يختفوا من حياته؛

حينها يدرك المرء أن ليست كل الأمنيات التي يتمناها، يريد أن يحققها بالواقع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *