...
Img 20250609 wa0032

 

كتبت: زينب إبراهيم 

الأطفال أحباب الله وهم سر بهجة المنزل بعد تفاهم صاحبيه بجانب كون الرجل يسر حينما يتزوج وتكتمل سعادته بقدوم نسله إلى تلك الحياة.

الذين يخلدون ذكراه يأخذون صفات وأشياء من والديهم كالنظرة أو الشكل وغيرها من السمات التي تجعل الحياة وردية بعيدًا عن نوبها التي لا تنتهي.

إيهاب بضحك:

كنت أتدلل مثل طفل صغير لذلك تدعوني المدلل على الدوام لكوني طفلها وحبيبها بجانب زوجها أيضًا.

حسن:

حفظكم المولى عز وجل لبعضكما البعض ولا يفرق بينكما إنس ولا جان.

إيهاب:

اللهم آمين يارب يا أبي الغالي وحفظك لنا يا تاج رؤوسنا.

نسمة:

لقد أحضرت الأطباق.

حسن:

سلمت يداكِ يا ابنتي الجميلة.

إيهاب:

لا تستغل الوضع أبي كونك والدي هذا لا يعطيك الحق في مغازلة نسمتي.

حسن:

أجلسي بجاوري يا غانيتي.

نسمة بضحك:

من عيناي الاثنتين يا أبي.

إيهاب:

سأذهب إلى غرفتي.

حسن:

لقد وفرت لنا وجبتك من الحلوى.

إيهاب:

لقد صدقت، والله يا عزيزي لا أترك حفلة كهذه تفوتني.

ضحكت نسمة وحسن على هيئته وبدأوا بالإحتفال.

في صباح اليوم التالي استيقظت نسمة على مداعبة زوجها بوجنتيها

قائلاً:

نسمتي الغالية صباح الورد.

نسمة بنعاس:

صباح السعادة، لماذا استيقظت مبكرًا؟

إيهاب ببسمة:

قد أعددت الفطور إلى زوجتي الجميلة.

نسمة:

سأعتاد على ذاك الدلال أيها المدلل.

إيهاب بمكر:

على ذكر المدلل هو يريد منكِ هدية أخرى كليلة الشاطئ.

نسمة بانزعاج:

دعك من تلك الليلة فأنا متعبة وأريد النوم وجائعة للغاية.

إيهاب:

كل ذلك مع بعض حسنًا لكِ حق الغنج والدلال يا ابنتي.

نسمة:

هل أعددت الفطور إلى عمي يا بني؟

إيهاب:

تسخرين مني أيتها الغليظة!

نسمة:

لا يصح أن يظل جائع وسيذهب دون طعام إلى عمله.

إيهاب:

ليحفظلك الله لي يا حنونة، لا تقلقين لقد أعددته وبعد قليل سألحق به.

نسمة:

أعانكم الله يا حبيبي هيا تناول طعامك قبل أن تذهب ولا تتأخر علي.

إيهاب:

سلمتِ يا غانيتي.

ابتسمت له بحب قائلة:

ألم تكن تلك كلمة والدك؟

إيهاب:

أنتِ هي غاليتي وغانيتي بجانب كونك حياتي يا نسمتي.

نسمة:

ما ذلك الجمال من الصباح رب يسعدك مثلما تسعدني دائمًا باهتمامك وكلماتك الجميلة.

إيهاب:

سعادتي تكتمل ببسمتك الغانية التي أبدأ بها يومي.

نسمة ببسمة:

هكذا لن تدرك عمي أيها المدلل.

إيهاب:

إن تفوهتِ بتلك الكلمة مجددًا سأظل جوارك اليوم جله.

ضحكت على تمثيله وقالت:

لا لن أكررها هيا هون الله عليك عملك.

بعد فترة دق باب المنزل قامت نسمة بعدما ارتدت الحجاب واستخبرت عن الطارق.

تينا:

إنها أنا سيدة نسمة.

نسمة:

مرحبًا بكِ تفضلي.

تينا:

لتسلمي، هل ذهب السيد حسن إلى عمله؟

نسمة بدهشة:

أرى إنكِ تتحدثين العربية بطلاقة.

تينا:

نعم تعلمتها بجانب لغاتي المتعددة.

نسمة:

هذا جيد عمي قد رحل في الصباح إلى عمله مع زوجي.

تينا:

وهل تذهبين إلى أي مكان في اليوم أم تظلين بالمنزل؟

نسمة:

لا للأسف ليس لدي أصدقاء أو أقارب هنا حتى نخرج.

تينا:

هكذا لن أستطيع أن أرى عملي وأنتِ بالبيت.

نسمة:

على العكس تمامًا سأسر بكوني معك ويمكنني مساعدتك.

تينا:

الأوامر التي لدي أن لا تفعلين أي شيء وترتاحين.

نسمة:

من الذي أصدر تلك القرارات؟

تينا:

عمك وزوجك.

نسمة:

حسنًا يمكنك البدأ في عملك كما تشائين.

تينا:

لا تزعجين نفسك هكذا هم يخافون عليكِ.

نسمة ببسمة:

شكرًا لكِ.

تينا:

هل تريدين أي شيء قبل أن أبدأ بالعمل؟

نسمة:

لا شكرًا، ولكن الغداء دعيه لي أنا من سأحضره.

تينا بتردد:

هل أنتِ متأكدة؟

نسمة:

نعم طعام زوجي وعمي أنا من أعده.

ابتسمت لها وبدأت في تنظيف البيت وترتيبه.

نسمة:

ماذا سأعد على الغداء اليوم هل الكباب أم الكفتة، بانية وشاورما، بشاميل وبامية ما تلك الحيرة اتصل بإيهاب أفضل؟

حسن:

مرحبًا عزيزتي، كيف حالك؟

نسمة:

الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمت بخير يا عماه.

حسن:

هل أتت تينا أم لا؟

نسمة:

نعم وهي الآن بعملها.

حسن:

هل ينقصك شيء إيهاب بالاجتماع وأنا لدي عمل بالخارج؟

نسمة:

كنت أستخبر عن الغداء لتعده تينا.

حسن:

ما يحلو لكِ يا ابنتي.

نسمة:

حسنًا سهل الله عملك.

حسن:

سلمتِ اللهم آمين.

نسمة:

ما تلك الحيرة يا ربي؟

تينا:

لا داعي للحيرة سيدتي عليكِ معرفة ما يفضلونه وتقومي بطهيه.

نسمة:

هذه ليست المشكلة يا تينا.

تينا:

ما المشكلة إذًا؟

جاء اتصال إليها من غزل فقامت بإنهاء المناقشة بينها وبين تينا لتستطيع أن تجيب على هاتفها.

نسمة:

سأقول لكِ لاحقًا اذهبي إلى عملك الآن.

غزل:

مساء الخيرات على أحلى البنات.

نسمة:

مساء الجمال يا غزولتي.

غزل:

ما هذا الاسم العجيب؟!

نسمة:

كيف حال الأطفال وعمتي غزولتي؟

غزل:

لقد صدر فرمان بتأكيد الاسم لا يمكنني الحديث، الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمتِ بخير يا نسومتي.

نسمة بضحك:

يا له من اسم رائع دائمًا يارب.

غزل:

هل ذهبتِ إلى الطبيبة اليوم؟

نسمة:

لا لكن سأحدث إيهاب بذلك الأمر.

غزل:

هذا جميل وماذا تفعلين الآن؟

نسمة:

أفكر في عمل الغداء لكن لا يأتي على بالي شيء ما.

غزل:

هذا محير فعلاً، ما رأيك ببشاميل الفراخ عمي يحبه وإيهاب تعلمين طلبه.

نسمة:

الكفتة المشوية مع البامية الخضراء.

غزل:

هذا هو مع عصير التفاح المفضل إليكما.

نسمة:

ما رأيك بشطيرة التفاح معه ستكون شهية ولذيذة؟

غزل:

با للروعة لكن هذا مجهد عليكِ خاصة أنني أعلم أنكِ تحبين عمل الطعام بنفسكِ لهم.

نسمة:

لا تقلقين سأذهب لأعد الطعام وبعدها أرتاح قليلاً كنت أود الحديث مع عمتي حول أمر حملي والبشارة.

غزل:

عمتك لدى شقيقتها منذ الصباح لن تأتي الآن بعد أن تعود سأتصل بكِ.

نسمة:

حسنًا، كيف حال الأطفال معكِ؟

غزل:

آخر تعب يا عزيزتي لا نوم أو راحة ما دمتِ معكِ أطفال إلى أن يكبرون.

نسمة:

أعانكِ الله يا غزولتي لكنهم زينة الحياة الدنيا وسعادتها.

غزل:

الحمدلله دائمًا وأبدًا سأتركك الآن لتهنئ قليلاً بحياتك وبعدها نراكِ وأنتِ تصرخين منهم.

نسمة بحب:

يكفي أنهم أولاد عزيزي إيهاب.

غزل بضحك:

يا للرومانسية كم أنت محظوظ يا إيهاب.

نسمة بضحك:

ما شاء الله يا ابنتي لا يحسد المال إلا أصحابه.

غزل بضحك:

لست حاسدة أو حاقدة يا نسومتي إلى اللقاء وإلا لن تعدي طبق سلطة حتى.

نسمة:

على رأيك الحديث معكِ له طعم خاص سأحدثك لاحقًا.

تينا:

هل تريدين شيئًا سيدتي؟

نسمة:

اذهبي إلى باقي الغرف والمنزل إلا غرفة النوم إلى أن أنتهي من الطعام وتعودين إلى المطبخ تني.

تينا بدهشة:

ماذا؟!

نسمة:

تتعجبين من الاسم أو الحديث.

تينا:

لا أحد يناديني هكذا لذلك تعجبت منه تحت أمرك.

نسمة:

الأمر لله يا جميلة.

في المساء عاد حسن وإيهاب مرهقان من العمل وذهبا لتغير ملابسهم وبدأ إيهاب ينادي على زوجته نسمتي أين أنتِ؟

حسن:

لا أحد بالمطبخ دعنا نرى غرفة الطعام.

إيهاب:

كنت أنادي عليكِ أين أنتِ؟

نسمة:

حمد لله على سلامتكم كنت أجهز السفرة.

حسن:

أين تينا إذًا؟

نسمة:

لقد أنهت عملها وغادرت ستأتي في الصباح.

إيهاب:

أنا جائع للغاية هيا لنأكل.

نسمة:

حسنًا يا عزيزي تفضلوا بالهناء والشفاء.

حسن:

يا للروعة الطعام وهيئته شهيان لدرجة لا توصف.

إيهاب:

هذا ليس من يد تنا أو ما اسمها؟

نسمة بضحك:

تينا عزيزي، نعم هذا طهي أنا.

حسن:

لماذا لا ترتاحين قليلاً يا ابنتي.

نسمة:

أبي الطعام من اختصاصي لا أحد يعده غيري.

إيهاب:

بعد ساعة ميعادنا مع الطبيبة.

نسمة:

كنت سأقول لك بشأن هذا الأمر لنتابع ونطمئن.

رن هاتف نسمة معلنًا عن اتصال هاتفي لها.

إيهاب:

من الذي يتصل بهذا الوقت؟

نسمة:

لا أعلم سأرى وآتي فورًا.

إيهاب:

أكملي طعامك أولاً وبعدها أفعلي ما تريدينه.

نسمة:

ثواني لن أتأخر بإذن اللّٰه.

حسنة:

مرحبًا ابنتي، كيف حالك؟

نسمة:

الحمدلله دائمًا وأبدًا عمتي، وأنتِ كيف حالك؟

حسنة:

الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمتِ بخير يا ابنتي.

نسمة:

عذرًا لم أستطع أن أحدثك لأننا خرجنا فور انتهائي معكِ.

حسنة:

لا عليكِ يا ابنتي، بماذا تشعرين الآن؟

نسمة:

بخير فقط بعض الإرهاق.

حسنة:

لا تجهدين نفسك في العمل وعليكِ بالراحة إلى أن ترين طبيب.

نسمة بتعجب:

ما سر تغيرك معي عمتي؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *