الكاتب محمد محمود
مع بداية أنفاس كل صباح، حينما ينبعث ضوء من الشمس على الأرض، وكأن ذلك الضوء يعيد في الأرض الحياة من جديد، بعدما ماتت معظم الكائنات ليلًا، هكذا أنا تمامًا؛ ينتابني شعور بالنشاط البدني والنفسي نهارًا، وأتراجع عن كليهما ليلًا. لا أعرف لماذا، ولكن الذي أعرفه هو أن أحلامي تتفلت من يدي، وكأنها مربوطة في أحبالٍ هينة.
كلٌّ منّا لديه جليسه المفضل في حياته، يقعد معه ويبث له كل مشاعره، ولكنني ما وجدت أنيسًا ولا جليسًا، حتى بات الألم في أعماق قلبي. أين الغايات التي من أجلها سعيت؟ أين النجاح الذي من أجله صبرت؟ هل من أحدٍ يسمعني؟ أم انعزلت عن العالم أنا وآلامي؟ يا لها من معاناةٍ طويلة! لقد ذهبت الأشياء، ولم يتبقَّ سوى الأشلاء.
![]()
