الكاتبة نور عبد الله
أبوح، وأمزح، وأضحك، وأُسدي النصح، لكن إذا ما خبا صوتي، فاتقوا شرّ صمتي، فما سكوتي بعدمٍ أو فراغ، بل هو امتلاءٌ بأشياء لن أقولها أبدًا مجددًا.
لقد صالحت نفسي على أن يُساء تقدير فحوى كلامي، وأيقنت أن بعض المعارك لا تستحق الكلام، لتقبع في الدّرس الأسفل من روحي.
إني أتكلم لأني أُبالي لأمر من حولي، وأمزح لأجعل أمر الحياة هيّنًا على القلوب، وأضحك لأنه أهون من شرح الألم.
فإذا ما خذلني القول، وخبا النصح، وتوارى الضحك، فلا تسألوني عمّا عمّ بي، فالجواب كان في كل شيءٍ قلته قبل أن أصمت تمامًا.
![]()
