الكاتب محمود لطفي
سويعاتٌ ناظرًا لقلمه، لا يكف عن التفكير في علاقتهما التي أضحت علاقةً يشوبها التوتر والصراع، بلا خيال، ومفتقدة للتكامل من كليهما.
يتعجب: أين ذهب شغف كلٍّ منهما تجاه الآخر؟ أين ذلك الوحي، تلك الإشارة السرية التي تنطلق من مكانٍ مجهول، فتجمع كليهما في نقطة التقاء، تتحول معها الكلمات من مرحلة الجمود إلى الانسيابية، ومن السكون إلى الحركة، فتخرج منطلقة نحو الأوراق كسهمٍ منطلق من قنّاصٍ محترفٍ لقلب العدو؟
يراجع نفسه باحثًا عن سبب الفتور في تلك العلاقة، فلا يجد إجاباتٍ إلا تزيد من حيرته. فلا يعرف: هل يُكمل في تفكيره تلك العلاقة، أم يُعاود الكتابة ويخدع القلم كنوعٍ من عقد هدنةٍ صلحٍ بينهما، تمناها أن تدوم إلى الأبد؟
![]()
