الكاتبة صفاء محسن
أنتظرك، وكأنه كُتب عليَّ الانتظار.
أقف عند الباب كطفلةٍ تنتظر والدها الشهيد،
وكأمٍ تنتظر مولودها بعد عشر سنواتٍ من الحرمان.
أنتظرك، وكأن سعادتي مرهونةٌ بقدومك،
وكأنك تحمل روحي بين ذراعيك لتعيد لي الحياة، وتعيدني لها.
أنتظرك كانتظار الليل لقمره،
رغم ظلمة الانتظار، إلا أن هناك قمرًا سيأتي لينير ظلمات قلبي بقدومك.
هل سيصل مركبك يومًا ما إلى مينائي؟
هل سأروي ظمأ قلبي بحنين لقياك؟
أم أنك ستغيّر وجهتك عني؟
وأنا أنتظر، وأنتظر، كمظلومٍ ينتظر يوم القيامة ليأخذ حقه،
وكَمؤمنٍ ينتظر جزاء صبره.
هل سأقطع حبال الانتظار يومًا،
أم ألفّها حول عنقي، وأنتظرك تنقذني؟
![]()
