...

الظلم

سبتمبر 11, 2025
Img ٢٠٢٥٠٩١١ ٢١١٠٤٩

الكاتبة : نادين محمد 

الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، أو تجاوز الحق إلى الباطل، وهو غياب العدالة أو الإخفاق في تطبيقها، ويشمل إساءة المعاملة والتعسف والإهمال، سواء كان هذا الظلم ناتجًا عن خطأ بشري أو خلل نظامي، كما يعتبر السكوت عن الظلم مشاركة في الإثم والعقوبة وفقًا للأحاديث النبوية.

والظلم ثلاثة أنواع: ظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره، وظلم لا يتركه؛ فأما الظلم الذي لا يغفره الله فهو الشرك قال الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}، وأما الظلم الذي يغفره فظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم وأما الظلم الذي لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضًا حتى يدبر لبعضهم من بعض.

والظلم من أقبح الكبائر، وهو ظلماتٌ يوم القيامة كما قاله النبيُّ ﷺ، قال: اتَّقوا الظلم؛ فإنَّ الظلم ظُلمات يوم القيامة، وقال عليه الصلاة والسلام: يقول الله: يا عبادي، إني حرمتُ الظلم على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا، ويقول الله في القرآن الكريم في سورة الفرقان: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا [الفرقان:19]، ويقول: وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ [الشورى:8].
فالظلم شرُّه عظيم، وعاقبته وخيمة.
ويقول النبيُّ ﷺ: كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرْضه، ويقول ﷺ في حجّة الوداع: إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا.

الظلمَ آفةٌ تهدمُ المجتمعاتِ وتجلبُ غضبَ اللهِ ودعواتِ المظلومين، وهو خسرانٌ مبينٌ مهما بدا الظالمُ منتصرًا؛ فالظالمُ يلقى وبالَ فعلِهِ في الدنيا والآخرةِ من كرهٍ، ومصائبَ، وذهابٍ للبركةِ.
فالحلُّ هو التوبةُ وردُّ المظالمِ إلى أهلها، واللجوءُ إلى العدلِ لينتشرَ الأمنُ والخيرُ في الأرضِ، وهو ما يقود البشريةَ إلى مستقبلٍ أفضلَ.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *