الكاتبة آلاء فوزي
حزن يغشى قلبي، تأبى دموع عيني النزول. مطلع أغنية حلمي تحطم واختفى، ويتردد صداها في طيات عقلي، وكأن روحي أسيرة الهم. كنت على وشك تحقيق حلمي، لم يكن يفصلني عنه سوى بضع خطوات، وفجأة طار واختفى. أهو العيب مني أم من قسوة الظروف؟ لا أدري.
أنا كطائر ساذج يحاول الطيران بلا أجنحة. أرى اليأس يحمل مطرقة بحجم الجدار، يفتت بها قلبي فيجعله حطامًا. أرى نفسي طفلة باكية فقدت لعبتها. أحاول إلهاءها، أمسك يدها لنتصفح الفيسبوك بلا هدف، فقط لتضيع الوقت، ثم يضربنا الملل، فلا شيء جديد. فنحمل متاعنا ونرتحل نحو اليوتيوب، نقلب في الفيديوهات حتى نسأم مجددًا.
فأقول لها: “صغيرتي، لقد عرفت الحل. ما رأيك في المعكرونة والبطاطس المقلية مع بيضتين مسلوقتين؟”
فترد على مضض: “حسنًا، لا مانع.”
فأضيف بابتسامة: “ربما أيضًا قطعتين من البيتزا المنزلية وبعض الحلوى والشوكولاتة. وانتظري، ما رأيك في القهوة بالحليب أو ربما المثلجات؟”
فابتسمت بسخرية: “لا أعرف إن كنت تتذكرين، لكنك تحاولين تقليل وزنك.”
قلت لها: “إنه يوم واحد، لن يحدث أي شيء.”
صرخت في وجهي: “بل سيحدث! ستكونين مفلسة حتى آخر الشهر إن صممت على شراء كل الطعام في هذا العالم.”
قلت بخجل: “أنت على حق، ألديك حل آخر؟”
قالت بحماس: “أفضل حل هو أن تلجأي لله تعالى، تشتكي له همك، وترجينه ليحقق حلمك، ولا تنسي السعي بالطبع.”
مسحت دموعي بسرعة وقلت لنفسي: “كيف لم أفكر في هذا من البداية؟ كيف سمحت لليأس بأن يأسر قلبي؟”
ولكن ليس بعد الآن، فقد عرفت طريقي.
![]()
