...
Img 20250612 wa0019

 

 

كتبت: خديجة محمود عوض

 

تقول ضي رحمي: كل “نعم” يعتريها التردّد، هي “لا” تخشى المواجهة.

 

مِـن التواءاتِ الحَرفِ إلىٰ شقوقِ القلبِ، تَنسابُ الكَلمات.. كأنّها نداءُ جبانٍ يتدثّر بثوبِ الشجاعةِ المُمزَّق.

 

هي “نعم” تُقال وداخلها آلاف “اللا” التي ترتَـعد من نورِ الحقيقةِ، فَتتوارىٰ خَـلفَ ضبابِ المُجاملة

 

كأنها وشمٌ على جبين الخضوع؛ تُرسَم بالحذر لا بالقناعة، وتُسقَى من ماء الخوف لا من نهر الإرادة.

 

وما كلُّ موافقةٍ إلا قفصٌ من ذهب، تتجمّل فيه الطاعة بينما تختنق الروح في زواياه!

 

في كل “نعم” قلتُها، كانت هناك “لا” تتلجلج في صدري، تضرب جدران ضلوعي بقبضتين من حنينٍ ووجع، لكنّي كنت أخشى أن تُنطق! 

 

كم مرةً قلتُ “نعم” بينما كل خلية فيّ كانت تصرخ “لا”؟

كم مرةً ارتديتُ ثوب الرضا علىٰ جثّةِ رغبةٍ دفنتُها بيدي؟

 

لم يكن الأمر ضعفًا… بل كان خوفًا من كسر الوجوه القريبة، من زلزلة العلاقات، من اتّهامي بالأنانية.

 

لكنّي أدركت متأخرة أن الأنانية الحقيقية… هي أن أدفن صوتي من أجل راحة الآخرين.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *