...
Img ٢٠٢٥٠٩٢٥ ١٢٥٤٤٣

الكاتب :محمود عبد الله 

في كتاب العلم والسلوك البشري سعي ” سكينر ” في أحداث ثورة لتحديث سلوكيات الأفراد وجعلها اكثر تطوراً وأعلى قيماً حتى تنهض المجتمعات وترتفع الأمم ، 

وربما كانت السببيه المتعدده في تشكيل السلوك البشرى امر غير معروف لدى علماء النفس من قبل ، والذي يُري من خلالها السلوك على انه نتيجة تداخل البيئه والوراثه مع اعطاء البيئة القدر الأكبر في تشكيل السلوك وذلك يكون محكوماً بكيفية تعلم الفرد وقدر التدعيم الذي يحصل عليه ، 

فسلوكيات الافراد محكومه بقدر التدعيم ، أي كلما زاد التدعيم لسلوك معين زادت أحتماليه تكرار ذلك السلوك ، 

وأبسط تعريفات العلم في اللغه ” هو سلوك يظهر على المتعلم ” 

وذلك يجعلنا نفكر وننظر بتمعن في سلوكيات الافراد من حولنا ، الطبيب الذي تعلم الطب هل سلوكه يتوافق مع ما تعلمه ؟، وكذلك رجل القانون هل يقيم القانون ؟ 

وهكذا وهكذا في شتى العلوم التى تعلم أصحابها الاصول الحقيقية لها ونالوا التدعيم المناسب لما تعلموه ، وحصلوا على الشهادات العليا في تلك المجالات ،

والذي يعطينا دليل على ظهور سلوكيات تتوافق مع ما تعلموه ، 

ولكن غالباً ما نجد عكس ذلك ، 

فنجد اختلافاً كبيراً بين سلوكيات الأفراد وما قد درسوا أصوله ، ليأخذوه مهنه يسعوا من خلالها لتحقيق التوافق بينهم وبين المحيطين بهم ، وجعل المجتمع أفضل ، 

وذلك ما جعل المجتمع يصل إلى تلك المرحلة التى نراها الآن ، فنرى سلوك المتعلمون عكس ما قد تعلموه بالمره ، 

فالطبيب ينصح المرضي بعدم التدخين ويدخن ، ورجل القانون يترافع عن المجرمين ،

ورجل الدين يأمر الناس بالبر وأحياناً يخالفه ، 

ومعلمو القرآن يظنون أن التلاوة هي العلم به فيتلوه كثيراً ولا يعملون به ، 

إلى قائمة طويلة من المتعلمين الذين سلوكهم عكس ما تعلموه ، 

إن فكر سكينر الراديكالي الذي يعتمد على أحداث ثورة في سلوكيات الأفراد للنهوض بالمجتمع ، 

قد أخذ القليل من الفكر الأسلامى القويم الذي يعمل كضابط للنفس البشرية ، ويضع لها القوانين التى تجعلها تستقيم وترتقي ، وجعل التدعيم بنوعيه والعقاب بنوعيه محكوماً بما يقوم به الفرد من سلوك وهو ما يحصل عليه الفرد نتيجه لسلوكه .

فالحدود ما هي إلا أداة لضبط المجتمع في الحياة الدنيا حتي لا ينحرف ، وقد قيل ” من أمن العقاب أساء الادب ” 

والنار ترهيباً لكل عاصي رافضاً لأوامر الله 

والجنه ترغيباً لكل مؤمن محافظ على سلوكه الظاهر والباطن ،

والعلم بهذا كله فرض عين على كل مسلم ،

والفرد يعذر بجهله حتى يتعلم ، 

فأذا تعلم أصبح ملزماً بأتساق سلوكه وتوافقه مع ما تعلمه ، 

وإن كان غير ذلك خسر الحياة الدنيا ، 

وهلك في الآخره ، 

لذلك لابد من وقفه للمتعلمون مع أنفسهم والتدبر في سلوكياتهم ، هل هي متوافقه مع ما تعلموه أم لا ؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *