الصحفية: رحمة سُليمان
من عالم الأرقام والنجوم إلى عوالم الحرف والخيال، تسير الكاتبة رشا فاروق محمد طلب بخطى ثابتة نحو تحقيق حلمها الأدبي. خريجة الفيزياء والفلك، ومدرسة رياضيات، لكنها اختارت أن تكتب عن الإنسان، عن الفقد، وعن الحلم الذي لا يخبو.معنا اليوم موهبة جديدة من دار واحة الأدب في هذا الحوار، نكتشف كيف بدأت رحلتها، وما الذي دفعها لفك أسر روايتها الأولى، وما الذي تخبئه لنا في “الظل”.
1. في مستهل لقائنا، هل يمكنك أن تُطلعينا على نبذة تعريفية عنك؟
أنا رشا فاروق محمد طلب، خريجة كلية العلوم قسم الفيزياء والفلك، وأعمل منذ سنوات طويلة كمدرسة رياضيات.
2. كيف بدأت ملامح موهبتك الأدبية بالتشكّل؟
في المرحلة الإعدادية، وجدت أن الكتابة هي وسيلتي للتعبير عن مشاعري، فبدأت في مذكرة زرقاء صغيرة أصبحت صديقتي الأقرب.
وفي الجامعة، شاركت في مدونات بموقع “إسلام أون لاين” تحت اسم مستعار “مسلمة معاصرة”، وهناك بدأت رحلتي الحقيقية خلف ستار الحرف.
3. كيف تصفين تجربتك مع دار “واحة الأدب”؟
تعاقدت معهم لنشر روايتي الجديدة، وهي أول عمل أقرر إصداره.
التعامل معهم راقٍ جدًا، وداعم للمواهب، وأتمنى لهم دوام النجاح في واحتهم الأدبية.
4. ما أبرز إنجازاتك الأدبية السابقة؟ وأيّها الأقرب إلى قلبك؟
روايتي التي تبنتها دار واحة الأدب هي أول عمل فعلي يُنشر لي، وهي الأقرب إلى قلبي لأنها بدأت بحلم.
كما نُشرت خواطري في كتاب “ألستروميريا” بين كلمات نخبة من المبدعين، وكان لي الشرف أن أكون بينهم.
5. ما هو مشروعك الأدبي القادم؟ ومن أين استلهمت فكرته؟
روايتي القادمة بعنوان “الظل”، بدأت فكرتها بحلم، وبطلتها كانت بطلة كتاباتي منذ الطفولة.
انتهيت من كتابتها منذ فترة، واتخذت قرار النشر بعد التواصل مع دار واحة الأدب.
6. ما توقعاتك لردود الفعل حول هذا العمل؟ وهل يحمل رسالة معينة؟
لا أستطيع التنبؤ، لكنني وضعت فيه جزءًا من قلبي، وأتمنى أن يُكتب له القبول.
يحمل رسالة عميقة، وجانبًا نفسيًا راجعه أساتذة مختصون، وهو موجه إلى “العائدين من الفقد”.
7. كيف تتعاملين مع النقد؟
أتقبله بكل ترحيب، وأؤمن أن لا شيء مكتمل.
أرحب بالنقد البناء الذي يهدف إلى الأفضل، ويُظهر لي ما فاتني دون قصد.
8. هل لديك طقوس خاصة أثناء الكتابة؟
لا أتبع طقوسًا محددة، لكن بين مشاغلي تضيء فكرة أو تخترق عقلي كلمة، فأكتب عندما يوحي لي قلمي وقلبي.
9. من هم الكتّاب الذين تقرئين لهم؟ وهل لديك قدوة أدبية؟
أعشق القراءة منذ الطفولة، وأحب كتابات د. أحمد خالد توفيق، د. عائشة عبد الرحمن، د. أكرم رضا، د. منى سلامة، د. حنان لاشين، خولة حمدي، ورانيا الطونبي.
لكل منهم تأثير بداخلي، لكنني أتمنى أن يكون لي طابعي الخاص.
10. هل هناك مقولة تؤمنين بها؟
ليست مشهورة، لكنها قريبة إلى قلبي:
“كل خطوة هي قدر، وكل كلمة هي قدر، وأقدار الله التي نشعر بها فجأة هي في الواقع خطوات قُدر لنا أن نخطوها واحدة تلو الأخرى.”
11. كيف وجدتِ الأسئلة؟ وهل كان اللقاء مُلهِمًا؟
كان ملهِمًا جدًا، والأسئلة طرقت أبوابًا كثيرة بداخلي، حتى استرسلت في الحديث.
أتمنى ألا تكون كلماتي ثقيلة على قارئيها الأعزاء، وشكرًا لكم على هذا الحوار الممتع.
رشا فاروق لا تكتب فقط بالحبر، بل تكتب بقلبٍ يرى في الحلم بداية، وفي الفقد رسالة، وفي الظل حياة.
انتهي اليوم حوارنا داخل سطور الرجوة، مع إحدى ثمار _دار واحة الأدب_التي ترعى الإبداع العربي.
![]()
