الكاتبة رحمة صديق عباس بابكر
شعرتُ بالوحدة حينما رأيتك…
وشعرتُ بالأمن حين غادرت…
وتمنيتُ لو أني لم أركَ في حياتي…
فقط كنتَ مثل التراب في حياتي…
وكأني لم ألتقِ بك حتى تفيض جفوني، والدمع يملأ مقلتي…
وإني في محاربة الذكريات، طاردةٍ للأفكار التي توحي لي باللقاء، ومع أني أتشوق لرؤيتك…
هذه المساحة التي تطل من قلبي، لم أتركها فارغة هامدة هكذا، فقد انشغلتَ عني، ولم أعد أهتم لأمرك…
لقد أحببتك، ولم أكترث لشيء، لقد أنقذتُ حياتك، فماذا فعلت؟!
ذهبتَ وتزوجتَ غيري، وتركتني أحارب من أجل البقاء…
لقد سئمتُ الحياة معك، وبدونك ليس للحياة معنى…
فقد كان قلبي يُكسر كسرةً بعد أخرى، حتى اعتدتُ…
فلم أُهزم لهذه الانكسارات، فبقيتُ أُلائم انكساراتي حتى التأمت، فلم يبقَ لها أثر، حتى أصبحتُ كما هي، لم تتأثر…
لا تسأل، فقد ارحل، قلبي جوهرة، فلا يهون عليّ قلبي حتى أشغله بشيءٍ ليس له، أريد الحفاظ على بهائه.
![]()
