الكاتب محمد محمود
يقولون: إن الحياة فُرص، والأقدار آتية لا محالة، والذي يذهب عنك أو يضيع من يديك، سيعوضك الله خيرًا منه، إن صبرت واحتسبت. ولكننا في النهاية بشر، كثيرًا ما نصيب، وعلى الصعيد الآخر تتلاعب بنا شهواتنا، وعاطفتنا الزائدة نحو المطلب الدنيوي، حتى نسير وراءها دون عقل ولا إحكام، فنُصاب بالإدمان المعنوي، الذي يؤدي إلى التدمير الجسدي والنفسي معًا.
“لو كان خيرًا لبقى”، تلك الجملة سمعتها كثيرًا، ولكنني غالبًا ما أنساها حينما يتعلق الأمر بعاطفة جيَّاشة، تملأ قلبي دون أن تكون في يدي. أتخيلها في ذهني رغم أنها ليست لي، فأصبحت أتساءل: ماذا لو عادت حبيبتي من مغرقها؟ نعم، فقلبي يقول لي: إنها غارقة بدوني، وأنا كذلك. ولكن القدر فرَّق بيننا، ووضع بيني وبينها مئات الحواجز. عيني لا تراها حقًا، ولكنها لا تغيب عن عقلي.
سأظل أتساءل وأتفكر في نفسي: ماذا لو عادت مطلقة؟ وأعادت لي حياتي من جديد؟ فإني غير قادر على العيش بدونها، فأنا ببعدها غير سعيد.
![]()
