الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
في يوم 22 أكتوبر، وُلدت الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف، وهي أنا.
في مثل هذا اليوم من عام 2002، أتيت إلى الحياة، وطوال حياتي السابقة كنتُ أرى أنني لم أُخلق عبثًا؛ بل خُلقت لفعل شيء مهم، وترك بصمة مميزة.
وأنا أحاول جاهدة فعل ذلك؛ فأحيانًا أستطيع صنع إنجاز مميز، وأحيانًا أتعثر في طريقي وربما أسقط، ولكنني أقف على قدمي مرة أخرى، وأحاول مرة أخرى؛ لأنني أؤمن بأن طالما الإنسان ما زال حيًّا ويتنفس، يستطيع تحقيق أحلامه، ولا يجب أن يستسلم.
ولذلك، أنا لن أستسلم حتى أحقق ما أريد.
والحقيقة أنني أمتلك الشيء وعكسه؛
أنا ما زلت الطفلة التي تحسب عمر بلوغها كل عام، وتنتظر ميلادها القادم، ولكنني أرى أن العمر مجرد رقم فقط، لا يدل على بلوغ الإنسان أو عدم بلوغه.
لأن ببساطة، مهما بلغنا من العمر، سترانا العائلة صغارًا، ومهما قمنا بحساب عمرنا الصغير، في العالم الخارجي سيرانا الناس حسب رغباتهم؛
إذا كنا نتحمل المسؤولية، فسنُعدّ بالغين، وإذا ابتعدنا عن تحمل المسؤولية، فسنُعدّ غير بالغين.
والحقيقة أن البلوغ وعدمه لا يُحسب من حيث الأرقام؛ بل يُحسب حسب الشخص ونضجه، ومدى إدراكه، وخبراته في الحياة.
لأن ببساطة، العمر مجرد رقم.
وأنا اليوم أتممت 23 عامًا، ولكن أحيانًا أشعر بأنني أبلغ من العمر أكثر من ذلك، وأحيانًا أشعر بأن هذا العمر مناسب لي.
ولكن، أيًّا كانت الحقيقة، فأنا أنتظر عيد ميلادي دومًا، ثم أفكر بعمري الحقيقي فيما بعد.
![]()
