...
Img 20251026 wa0061

 

الكاتبة أمينة حمادة

 

حين هبط الظلام على المدينة، وأسدل الليل عباءته يلفّ المكان، استلقيتُ على فراشي وضممتُ وسادتي كأني أحتضن طفلًا رضيعًا.

أغمضتُ عيني بقوة، لأجد نفسي بعدها بثوانٍ معدودة ألتقي بالأموات الذين فارقتهم منذ ردحٍ من الزمن.

وجوههم يكسوها التعب، تضاعفت التجاعيد في اليدين، والثياب بالية كأنما ارتدوها منذ أن فارقوا الحياة.

 

لم أرَ تفاصيل كثيرة، فقط لفت انتباهي نظراتهم وابتسامتهم الباهتة التي علت على الشفتين.

ما بها دقائق معدودة حسبتها حولًا كاملًا، إلا وأنا أصرخ وأبكي.

 

فزعتْ على صوتي أختي لترى ما بي، أخبرتها فقط أنني رأيتُ الموتى.

لم تكن المرة الأولى، لكنها الأعمق والأشد ألمًا… لا أدري لماذا.

 

بقيتُ طوال الليل، حتى تسلّل الفجر ينشر ضوءًا خافتًا في الأجواء، عندها غفوت.

طوال الليل وأنا أجهش بالبكاء، وتارةً تجدني أدعو الله لهم بالرحمة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *