الكاتبة البتول جودي
سقط شيءٌ ما على الأرض. كان صوتُ الارتطام مسموعًا، والقطعُ المتناثرة في كل مكان مرئيةً للعيان، دلّت على أن هناك ما انكسر.
غيرُ الواضح هنا هو ما الذي انكسر، أو كيف انكسر، ومتى. أواصل لملمة شتاتي، وفي كل مرة ألتقط قطعةً ما وأتفاجأ، بعد أن ظننت أنني انتهيت منهم وجمعتُ جميع القطع.
وأحيانًا أدوس على قطعةٍ دون وعيٍ مني، فأُجرَح وأتألّم. ثم أجد القطعة، وقد لا أجدها، فيصبح مصدرُ الألم مجهولًا. يزيد هذا من وطأة الألم، لأنني لا أرى جرحًا لأعالجه.
قد يكون هذا الوصف أقربَ تصويرٍ لرحلة الحياة. لكنها أكثر غموضًا من أن تصل لفهمها بجميع عُقَدها في عمرٍ واحد. وهي أيضًا أعقد من أن ينجح نصٌّ من سبعة أسطر في وصفها بدقة.
ففي الحياة أكثر من مجرّد حزنٍ وسعادة.
![]()
