الكاتبة مها زايد
كنتُ بجانبك في فصول حياتك أجمعها،
واليوم، في خريفي، لم أجدك.
سرقتَ ربيعي، وتركتني في خريفٍ لا ينتهي،
شمسٌ لا تشرق، وغروبٌ لا يغيب،
وحياةٌ يملكها الحزن،
حتى باتت ملامحي تنطق بالتعاسة،
ولساني ينطق السواد بعدما أنسيته ألوانًا كانت تملؤه.
تركتني ورحلت بعدما استنفدت كلَّ ما هو جميلٌ بداخلي،
والآن تتهمني بالفراغ…
ذاك الفراغ الذي لم يعرف لي طريقًا قبلك.
تركتني بكذبةٍ تشبهك،
كذبةِ الانشغال،
كذبةٍ ليست حقيقةً… كمشاعرك.
وعدتني بالرجوع،
فما بالك لا تنتظرني الآن؟
أمضيتُ في حياةٍ لستَ بها،
كما كنتَ في حياتي… جسدًا بلا حضور.
علّقتني بأحبالٍ ثم مزقتها،
لأقع في أعمق مكانٍ في عقلٍ لا يرحم،
وقلبٍ لا يقوى على القتال.
![]()
