...
Img 20251101 wa0023

 

 

الكاتبة آية قوجة أوغلان

 

عيونٌ مُسهدة، وقلبٌ هادئ يضخ الدم عبر الأوردة والشرايين، متتبعةً إياها لأُبدِّدَ الوقت.

لطالما تساءلتُ عن قيمة الوقت وماهيته، وعبثية دقائقه، وعن سعي كل واحدٍ منا لكسب أكبر قدرٍ منه.

في هذه اللحظات بالذات، تساءلتُ: لمَ لمْ تنتظرني، وأنت تعلم أن المشاعر شيءٌ رقيق، يتكوَّن أولى اللحظات كقطراتِ الندى في الصباح على أبهج الورود وأوراقها، ويصبح أمتن وأمتن كلما رافقته الطمأنينة؛ كمعرفة صغير الطفل بأن أمه لن تفارقه حتى يشتد عوده، وبأن المشاعر لا تصل ذروتها ويشتد عودها إلا بعد تأكدنا من ثبات أساساتها ومتانتها.

هل يُمكنك أن تسير على أرضٍ تعرف تمام المعرفة أنها لن تحمِلك، وبأنها ستوقعك في حفرةٍ ساحقة العمق بلا مخرج؟

أما ما رغبتَ بأرضٍ صلبة، ركائزها حاضرة، فتمضي عليها باطمئنانٍ تام؟

ليس ذنبي إن كنتُ أحمي فؤادي، فبربك، أأدعه يتلوى؟! لماذا؟! ما السبب؟ ولأيِّ سبب؟

إذا لم ترد انتظار الثبات، فلن تستحق المجازفة حتى.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *