الكاتبة ناهد الزيدي
وقلبَ قلبَها، ولم يقبل وصالَها،
بكتْ دمًا، ولم يحنّ لثانية.
تراهُ عينًا، ويحنّ فؤادُها،
وتعشقُ ألفًا، ولم يعشقْ واحدة.
طرقتْ بابَه، لعلّه يُجيبُها،
فأوصدَه قبلَ المراوغة.
مغامرتي ليستْ ككلّ رحلةٍ،
توقظُ الروحَ، وتجدّدُ الشعلة.
أيقظتُ النائمينَ من عشقي المؤبّد،
ولم يفقْ لصوتي، وأنا باكية.
ودّعني قبلَ حلولِ فجرِنا،
واستدعى الغروبَ، وأعلنَ النهاية.
لعلّ غروبَنا بدايةٌ آمِلة،
تزيّنُ السماءَ، وتكونُ لامعة.
هو قمرٌ يُنيرُ ظلمتي الدامسة،
وأنا شمسٌ أحتوي برودتَه القاسية.
حياتي، وإن قُضيتْ بعدَه،
أخبروه عن ذاتِ الخِمارِ كانتْ والهة،
وأخبروا صاحبَ المكانِ أنّني،
إذا متُّ، فليبكِ على قبري ليلة،
ويحكي للذي بعدي عن ولهي الصادق،
ويخلّدْ ذكراي إن كنتُ حاضرة.
![]()
