الكاتبه أرزاق مُحمّد
سلاماً على أولئك الذين مرّوا علينا كنسمةٍ في ليلِ الصحراء،
يرسمون على رمال الذاكرة خطوطاً مِن نور،
من أطفأوا شبحَ الخوف بمجرد كلمة طيبة أو إبتسامة صادقة،
من صفقوا حتى لأوراقِنا التي سقطت، وجعلونا نؤمن أنّ حتى الفشل لهُ أجنحة قد تُحلِّقُ بنا في سماءِ أحلامِنا يوماً ما.
سلاماً على الذين حوّلوا عُتمة الأيام إلى سعادةٍ بأرواحهم النقية وظلهم الخفيف،
مَن إذا كشفنا لهم عن جُرحٍ طيبوه،
مَن نأمنَ عند محادثتِهم وكأننا نتحدثُ إلى نفسِنا،
مَن يستمعونَ لنا بقلوبهم ويفهموننا دونَ أيّ تكلُّفٍ أو عناء.
سلاماً على الذينَ يخافوا أن يجرحوا أحداً ولو بِالخطأ، ويعتذرون إِثر ذلِك،
من أحبُّوا الخيرَ لغيرهم، وكانوا كما السلامِ في وطنٍ أنهكتْهُ الحروب،
سلاماً وألف سلامٍ على الذينَ ماإذا رَأَوا دمعةً بعينِ أحَدِهُم أضحكوها قَبل أن تنهَمِر دونَما أيَّ مُقابِل يُذكر.
![]()
