الكاتبة: رضا رضوان
بعد أن اطّلعتُ على تلك الغرفة بعينَيْن متفحّصتَيْن، لامست قدمي ذلك الرخام الفاخر وكأنه يشرح بذخ صاحبه. لم أعد أعلم ما أنا فيه، أو إلى أين ستكون وجهتي. اتجهتُ إلى باب الغرفة وفتحته بهدوء خوفًا من القادم. مشيتُ ومشيت، لكنني كنت أعود إلى باب الغرفة نفسه، وكأنها لا يوجد لها أي ونيس أو حتى مجاور. ثم ماذا؟! تمسّكتُ بالأمل لعلّي أخرج من هذه الدوّامة، لكنني لم أستطع، وكأنني سأُحبس ولن أخرج. وفي قرارة نفسي أعلم أنه كذلك، وربما لن أرى النور مرة أخرى. وضعتُ يدي على رأسي.
وقلتُ: ها يا أليس، أوقعتِ نفسكِ مرة أخرى؟ أهنئكِ، ولكن هذه المرة ربما لن تخرجي، فقد قادكِ فضولكِ إلى الهلاك.
التفتُ لأرى نافذة لم تكن موجودة من قبل، ورأيتُ حديقة كبيرة… والمخيف في الأمر أن هناك جماجم قد ولّى عليها الزمن، ونهرًا من الدماء العالقة أيضًا في الأشجار. وربما… لحظة واحدة! إنها دماء تسيل من تلك الأشجار وليست مجرد دماء عالقة. رفعتُ رأسي لأتمعّن، وإذا بي أرى رأس امرأة عجوز فوق الشجرة! وما لبث أن اقترب رأس المرأة من النافذة وقال:
“اهرُبي… وإلا ستصبحين مثلي.”
خفتُ… بل كدتُ أموت من الرعب. رأسٌ يكلّمني؟ كيف وصل؟! أووووه يا أليس… ليس وقت التفكير بهذا. عليكِ إيجاد طريقة للهروب.
بحثتُ وبحثت عن ما يُخرجني… ولكن دون جدوى. أظنّ أنني سأموت هنا.
إلى أين ستصل أليس؟ وما حكاية هذا القصر؟ لننتظر ما سترويه لنا في الأجزاء القادمة
![]()
