...

صدمة

نوفمبر 25, 2025
IMG 20251124 WA0006(1)

كتب: محمد دسوقي

 

يراقص صديق عمره في حفل زفافه، لقد شعر بفرحة حقيقية له، ولكنه يشعر بغصّة ولا يعلم سببها أو منبعها.

ينتهي الفرح، ويجلس مع أصدقائه القدامى، معظمهم تزوّج وسبقه بالفعل، يداري تلك الغصّة التي ما زالت تطنّ في أعماقه.

يعود متأخرًا ليجد أمه في انتظاره، وتسأله عن حال أصدقائه: كيف حياتهم الآن؟ هل تزوّجوا جميعًا؟!

وهذا الاجتماع لم يلبث أن تكرّر كثيرًا في الفترة السابقة، وغالبًا ما ينتهي هذا اللقاء بالصراخ في وجهها – والذي كثيرًا لا يقصدها هي – عن الحالة المادية، وأعراف الزواج، والعمل، والحياة الاجتماعية عمومًا، وينهي خاتمًا:

(ما هو لو كنتم عملتوا وساعدتوا زيهم، كان زماني مكانهم، وفرحانين بيا زي ما أنتوا عاوزين دلوقتي).

 

يُخرج هاتفه، فيجد رسالة:

“واحشني، عايز أشوفك، عقبال فرحنا”

– مش ناقصاك يا عم دلوقتي، بكرة نتكلم.

“متتعصبش كده عشان هتحتاجني، سلام.”

 

– ٢ –

 

يبكي كثيرًا ويتشنّج.

يخرج من غرفته، ثم باب الشقة.

ليُسمع صوت ارتطام.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *