...
IMG 20251202 WA0023

 

الكاتبه أنور الهاملي .

 

ها نحن نصل إلى نهاية الطريق… ثالث ثانوي، آخر محطة من سنوات الدراسة الطويلة، التي كانت لنا وطنًا صغيرًا، وساحة ضحك، وبداية أحلام.

 

في هذه اللحظات، لا نشعر فقط أننا نودّع المدرسة… بل نودّع مرحلة من العمر لا تعود.

نودّع الطابور الصباحي بكل بروده، نودّع المعلمين الذين علّقنا على ملامحهم أحيانًا الكثير من الشكوى، دون أن نرى خلف ذلك قلوبًا تحترق لأجلنا.

 

نودّع الجلوس في الصف ذاته كل يوم، ذلك الكرسي الذي حفظ همساتنا وضحكاتنا وحتى دموعنا أحيانًا.

نودّع الأصدقاء الذين أصبحوا كإخوة، عشنا معهم أجمل لحظات الجنون، والغش، والنجاح، والخذلان، وكل تفاصيل المراهقة.

 

ثالث ثانوي لم يكن مجرد عام دراسي… بل كان الباب الكبير الذي سنخرج منه إلى الحياة، ونحن نحمل القليل من الخبرة، والكثير من القلق.

 

كل جدار في المدرسة يشهد الآن على حكايتنا. وكل لحظة، مهما بدت عابرة، ستعود يومًا في ذاكرتنا على هيئة شوق مؤلم.

 

فوداعًا مدرستي، لن نكون طلابك بعد اليوم… لكننا سنبقى أبناؤك للأبد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *