الكاتبه نور عبد الله
كأنّ الزمن عابرٌ خفيف الظلّ في الظاهر، ثقيل الخطى في الباطن.
يمرّ علينا بهدوءٍ لا يُسمع، لكنه يترك في أرواحنا صدى يشبه وقع مطرٍ على نوافذ مهجورة.
نكبر دون أن نشعر، نتغيّر شيئًا فشيئًا، ويصير القلب دفترًا قديمًا امتلأت صفحاته بما كان يومًا حيًّا ونابضًا.
يمشي خاطفًا بنا كما تمشي الريح بين أغصان الشجر، لا تستأذن ولا تتوقّف.
يسحب من أعيننا براءة الأمس، ويزرع فينا حكمة لم نعرف أننا نستحقها.
يعلّمنا أن الفقد جزء من الحكاية، وأن الفرح لا يأتي إلا بعد صبرٍ طويل، وأن الطريق مهما طال فلن يعود كما كان.
![]()
