...

سارق عمري 2  

ديسمبر 16, 2025
IMG 20251215 WA0023

 

بقلم / إيمان شلاش

 

ولأن الحب مدينة جميلة بعين كل من لم يسكنها، كانت نظرة ميرا له هكذا، كان قلبها يتعطش للحنان والحب، فهي لم تعشه من قبل.

استيقظت ميرا في صباح اليوم الثامن عشر من الشهر الثالث في عام 2023، وكعادتها ترتدي ملابسها وتضع القليل من المساحيق وتذهب لعملها بلا إفطار.

في ذلك اليوم، كان الجو باردًا والهواء قويًا، ولم يكن هنالك أحد بمكان عملها غيرها. جلست ميرا تقلب بجوالها، ثم فتحت صفحة هذيان طفلة ونشرت منشورًا مضحكًا على عكس باقي المنشورات التي تكتبها في باقي الأيام ولا يأتي عليها متابعات. كانت ميرا تظن أنها وحدها من يرى تلك المناشير، حتى فاجأها صوت إشعار جديد في جوالها. فعندما نظرت، وجدت أن هنالك شخصًا تفاعل على منشورها وعلّق لها، مما أثار فرحتها، وكأن نبضة قادمة من تلك الصفحة.

وفي اليوم التالي، استيقظت ميرا وذهبت إلى عملها، ونشرت أيضًا منشورًا آخر، فجاءها ذات الإشعار ومن ذات الشخص، وبتعاليق كثيرة، وكأنه يخبرها بتلك الكلمات أن تقوم بالرد عليه.

دخلت ميرا إلى حساب ذلك الشخص، فوجدته شابًا في نهاية عقده الثاني، خفيف الشعر، أسمر البشرة، ممتلئ الجسد. وعندما دققت في اسمه، عرفت أن هذا الشخص يكون قريبًا من أقاربها، الأمر الذي أثار استغرابها، فلم تُجِب عليه. لكن بعد أيام، وعندما تكرر تفاعله على منشوراتها، ردّت عليه لأنها ظنّت بأنه قريب ولن يؤذيها، وكأنها لم تؤمن بمقولة “الأقارب عقارب”.

لا علينا.

ردّت ميرا على كلام ذلك الشاب، وأصبحت في كل مرة تدخل إلى صفحة هذيان طفلة وتنشر منشورًا، يتفاعل هو معها ويماطل بالحديث. وفي يوم، أخبرته أنها تعرف من يكون، وأن هنالك صلة قرابة بينهما، مما زاد جرأة ذلك الشاب، فدخل إلى حسابها الخاص وكلمها…

 

يتبع…

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *