معزه عبدالله محمد
في زمنٍ بعيد، كانت هناك قرية وادعة، يسكنها البسطاء، حيث السلام يعمّ الأرجاء، والهدوء يشبه عزف نايٍ بعيد، والبهجة تلمع في أعين الصغار.
قريبة منها، تمتد مدينة تُدعى ترانسلفانيا، التي ارتبط اسمها بأساطير الظلام والقتلة.
أهل القرية عاشوا على البساطة، يقتسمون الخبز والماء، ويتعاونون بمحبة.
لكن رغم الرخاء، كانت القرية تعاني: حروب وغزوات مغولية، أوبئة فتاكة، واضطهادٌ لم يعرف الرحمة.
وفي لحظةٍ، هبّ عليها جبابرة، سلبوا الأرض، وانتهكوا الحُرُمات.
لم يطل الظلم، حتى خرج من بين الرماد *متمردٌ* صار أسطورة… دراكولا.
ذاع صيته بوحشيته، وذاق أعداؤه منه الهلاك.
قيل إنه كان يشرب دماء ضحاياه، حتى ألهم الكاتب “برام ستوكر”، ليُخلّد اسمه في شخصية مصّاص الدماء.
رغم الألم، نهضت “سيغيشوارا” من رمادها.
واليوم، هي مدينة تنبض بالأساطير، شاهدة على ماضٍ لا يُنسى، وحاضنة لسياحةٍ تفتّش في الظلال عن الحكاية.
![]()
