...

عذرًا

ديسمبر 19, 2025
OplusOplus_16908288

 

الكاتب محمد دسوقي

 

 

ينامون يا صديقي ويغفون، كيف تتعجب وتتساءل؟

نعم، ينعتونك، ثم بكل بجاحة يقولون لك: “عذرًا، اللي في قلبي على لساني!”

أما كيف حالك بعدها؟ فلتذهب إلى جهنم بسوء ظنك.

إنهم ملائكة، ذوات أجنحة بيضاء، لا يرتكبون إثمًا ولا يخطئون، وإن فعلوا، فعن براءة وحسن نية.

 

حسنًا، لا يراود جفنك النوم؟

تعاتبهم مرة!

كيف!؟ كيف تجرؤ؟

من أنت لتطّلع على ما تنطوي عليه نواياهم؟

يا لك من شخص غير صالح حين تظن هذا! بل أنت من تنوي السوء حين فكرت في هذا أصلًا!

أليس كذلك، أيها الوغد؟

 

دعني أقول لك: إن فعلت مرة وتكلمت فيهم ببراءة أيضًا، هكذا بكل بساطة!

بكل بساطة؟!

كيف تتكلم فيهم أو تقول أصلًا؟

أنت الذي جرحت مشاعرهم الرقيقة، وجلودهم الناعمة كالأطفال، خمشتها كذئب بكلماتك…

لا، لا تتكلم، لن تدافع عن نفسك، فقط قف هناك، وانظرنا في جلود الضحية كيف نفعل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *