الكاتبه المحبة لله
الحياة مضمار شاسع من التحديات التي تواجهنا، نحتاج فيها إلى ملاذ وسند يكون معنا أينما شعرنا بالاحتياج إليه، أو إذا رأينا أننا نريد أن نلوذ بذاتنا بعيدًا عن ضجيجها المزعج.
فكانت هي كل ذلك وأكثر؛ كانت حينما أحزن أتكئ عليها، وأفيض بما داخلي من دموع ترقّق على جفوني تأبى الهطول، خوفًا من رؤية الآخرين لي بهذا الوهن.
كانت جنونًا جامحًا في عزّ الآلام والمعاناة، كانت ضحكات صاخبة في وسط شجن عنيد يصرّ على اقتحام حياتي.
كانت ولا زالت حنونة بقدر الأمل الذي يهزم اليأس في ظلّ النوب؛ بينما كثيرًا ما كنت أبحث عنها، أجدها أمامي تبتسم وتشرع في أخذي بين كنفها لأطمئن.
فهي حياة أخرى، مكمّلة لعالمٍ ينقصه المرح والضحك بصدق، ليس تظاهرًا لإثبات أننا نقهر الألم.
إلى أن نلج إليه معًا، لا أود أن ينتهي الوقت أو يزور النوم أعيننا؛ لأن كلمات الحب لا تكفي لوصفها.
سأقول عنها: صدق المشاعر التي ظللت أبحث عنه طوال حياتي، لا يغيب أو يتغير مع الحياة الزائلة تلك، لا يرحل أو يزيّف الودّ الذي غلّف به فؤادها الألماسي.
وإن وجدت أغلى وأنقى لفعلت؛ لأن الحروف والكلمات لا تفي بالغرض معي في وصفها.
فإن تحدّثت بألحان العصافير والبلابل، أيضًا لا يكفي.
إلى أن أصل لورود الجمال الغاني، أود أن ينتهي كل آلامها وقلقها، أو أحزانها، يتحوّلون بإذن الله إلى سعادة وفرح قلبها وحياتها، بجانب رؤية بريق السرور بنجاحها يزيّن قصتنا الرائعة.
![]()
